News
 
"يوميات عميل" 29-07-2010
email
  print


ذكرت صحيفة "الحياة" ان الموقوف اللبناني جودت محمد خيرالله الخوجه (46 سنة) كشف أنه جنّد نفسه للتعامل مع إسرائيل "كرهاً بالسوريين"، مشيرة الى أن الموساد يعتبره أهم العملاء على الإطلاق وأغدق عليه المال، وكان متابعاً من قبل خمسة ضباط خوفاً عليه

وأوضحت الصحيفة ان قراراً ظنياً أصدره قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا بحق خوجة الذي ضبط قبل نحو 4 أشهر، أظهر أن مديرية المخابرات في الجيش اللبناني توافرت لديها معلومات بأن صاحب الخط الخليوي 03917293 يتواصل مع أرقام محلية ودولية تؤلف في ما بينها شبكة مشبوهة ومقفلة، فأوقف المدعى عليه وصودرت من منزله ومحله وسيارته أجهزة كان يستخدمها في التواصل مع الموساد.

ويعلن القرار الذي أحال بموجبه المدعى عليه للمحاكمة طالباً له عقوبة الاعدام بحسب الصحيفة ان المدعى عليه أعترف صراحة أنه خلال عام 2000 سافر إلى قبرص لغاية تجارية، وهناك خطر على باله الذهاب الى السفارة الاسرائيلية لعرض خدماته عليها وتزويدها معلومات عن القوات السورية العاملة في لبنان لأنه حاقد عليها بسبب اعتقالها له لأسباب أمنية، وتوجه إلى السفارة والتقى على مدى يومين ضابطين استجوباه عن دوافعه وعلاقاته ونقداه 1800 دولار على دفعتين وتواعدا معه بعد شهر، فذهب مجدداً وأحضر معه بناء لطلبهما دليل هاتف لبنانياً وخريطة سياحية، فأخضعاه مجدداً لاستجواب ولجهاز كشف الكذب ولدى انتهاء الامتحان هنأه "روبرت" على نجاحه الباهر وعلاماته العالية بصدق التعامل ونقده 900 دولار وزوده بشريحة هاتف نمسوي وكلفه مراقبة المواقع العسكرية السورية في طرابلس والبترون.

وبعد 3 أشهر طلب منه الحضور الى تركيا فذهب وسلم المعلومات التي جمعها وأعطي 3 آلاف دولار على أن يكون الموعد المقبل بعد 5 أشهر في تايلاند وبمعلومات جديدة. وهناك خضع المدعى عليه لدورة تدريب على جهاز ارسال واستقبال يخبّأ في طاولة. ولدى عودته راح يتلقى رسائل ويجيب عليها محورها القوات السورية واماكن وجودها.

وتابع القرار: استمر بتعامله على هذه الوتيرة وبالسفر الى تركيا وتايلاند حتى عام 2005، حين طلب منه "روبرت" الحضور الى تركيا وعرّفه إلى ضابط يدعى "ليون" تولى التعامل معه، فدربه على جهاز يعرف باسم GPAS ومن خصائصه أنه يبين الطرق التي سلكها ويحدد المكان الذي بلغه والمحدد من قبلهم، ومجهز بـ "فلاش مموري" لتخزين المعلومات. وانحسرت مهمته الجديدة بالتجسس على "حزب الله" وقياداته الأساسية في الضاحية الجنوبية، وتحديداً أوتوستراد السيد هادي نصرالله وبئر العبد وحي الأبيض ومسجد القائم والشارع العريض والجاموس وطريق صيدا القديمة حيث نفذ نحو 30 مهمة، وكان الموساد يطلب منه برسائل مشفرة التوقف ساعة أو ساعتين في مكان معين يلتقط خلالهما الجهاز الاتصالات الجارية بين مسؤولي «حزب الله» اضافة الى تصوير المكان من خلال GPS واستمر على هذا المنوال حتى اوائل عام 2006 حين استدعي الى اسطنبول فأجري تقويم للمعلومات التي أرسلها وأنّب على أخطاء ارتكبها وأعطي 7 آلاف دولار، وعاد الى لبنان وواصل عمله في الضاحية ولا سيما خلال حرب تموز. وحينها اتصل به "ليون" طالباً منه التوجه الى محلة المصنع ومراقبة الطريق لأن سيارتين متشابهتين حددت له أوصافهما، ستعبران إلى لبنان فنفذ المهمة ثم طلب منه التوجه الى منطقة المروج في المتن والمبيت في فندق في بولونيا حيث تواصل مع "ليون" وزوده بالمعلومات ثم أتلف الشريحة وجهاز الهاتف.

وتابع القرار: تبين أن الموساد أعجب بانجازاته فاستدعي إلى بلجيكا وسلم إلى ضابط يدعى "توماس" فأبلغه ان الغلط معه ممنوع، ودربه على جهاز متطور يلتقط الذبذبات اللاسلكية ويعمل على هاتف السيارة بالاقمار الاصطناعية، وشحن له سيارة من طراز "بي أم" مزودة بجهاز مماثل فتسلمها وسجلها باسمه في دائرة الأوزاعي بناء لطلبه بهدف أن يكون رمز لوحتها "و" لإبعاد الشبهات، ونفذ بالسيارة خلال عام 2008 في الضاحية الجنوبية 60 عملية ... وبعد قيام المخابرات اللبنانية بكشف المتعاملين ارتعب وخشي من اكتشاف أمره فراسل مشغليه وأبلغوه بأن لا خطر عليه وطلبوا منه زيادة في الحيطة اتلاف بعض الأجهزة فرماها في مناطق متفرقة في طرابلس ثم قطع التواصل 9 أشهر إلى أن اتصلوا به طالبين منه الذهاب الى بلجيكا في أيلول 2009 فخضع لعملية تدريب وزود بجهاز متطور وأعطي 18 ألف دولار على أن يلتقيهم في حزيران 2010. ولدى وصوله الى لبنان نفذ 15 مهمة قبل توقيفه، معظمها في الضاحية واحياء في بيروت.