لبست الاشرفية ، الاربعاء، ثوبها الاسود، في وداع ضحايا انهيار مبنى فسوح.وجالت النعوش في شوارع المنطقة، للمرة الاخيرة، وسط أجواء من الحزن والاسى.
وبقرع اجراس الكنائس والطبول وبغصة الزغاريد، وتحت الاشرطة البيضاء استقبلت ساحة ساسين نعوش الاخوة جهاد وشربل فرحات المعروفين بآل نعيم ووالدهم طانيوس نعيم الذين قضوا دفعة واحدة في انهيار المبنى في فسوح.
وكان موكب الجثامين انطلق من مستشفى رزق ثم جال في الاشرفية وصولا الى كنيسة قلب يسوع في بدارو حيث اقيمت مراسم الدفن الذي ترأسه رئيس اساقفة بيروت المطران بولس مطر الذي اكد أن الوطن اللبناني ينحني حول هذا الوضع ، داعيا الى ادراك ما يجب فعله كي لا نموت بهذه الطريقة. انتهاء مراسم الجنازة،طلبت شقيقة الضحايا غلاديس نعيم من الجميع ان يصلوا من اجلها ومن اجل والدتها لكي تستطيعان ان تتحملا الفاجعة كما كانت كلمة لشقيقة الضحايا غلاديس نعيم التي طلبت من الجميع ان يصلوا من اجلها ومن اجل والدتها لكي تستطيعان ان تتحملا الفاجعة.
وانطلق الموكب بعدها الى زحلتي في جزين ليواروا في الثرى.
وعلى بعد امتار من هذا المشهد ، كان مشهد مأساوي آخر, حيث آن ماري عبد الكريم ابنة الستة عشر عاماً كانت ترقص بين رفاقها واهلها امام مدرستها زهرة الاحسان في الاشرفية التي غادرتها قبل ايام، من دون ان تدري انها ستعود اليها مرة اخيرة ولكن محمولة على اكتاف اصدقائها.
وفي كنيسة سيدة الدخول في الأشرفية، حيث ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة مراسم جنازة آن ماري عبد الكريم كان بكاء الام المفجوعة أبلغ من الكلام.