LBCI
LBCI

المرأة والثورة

رأي حر
2012-01-20 | 13:52
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
المرأة والثورة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
المرأة والثورة

هذه الثورات لا تشبه إلا ذاتها.هي حقيقة تتبلور يوما بعد يوم من غير توقف لتشملَ كلّ قطر عربي في مخاض طويل الأمد شديد الحركة .مخاضٌ مليئٌ بخيبات و نكسات كثيرة، ترخصُ كلّها أمام الانبعاث العظيم الذي تحققه الشعوب عبر انتصارها لكرامتها لأوّل مرة في تاريخها. فنحنُ الشعوبُ العربية ومنذ أنْ سَيّسَنا معاوية في خديعته الكبرى، ارتضينا العيش في طاعة ملوك احتكروا الدين باسم الخلافة، وبقينا على هذا النمط لأكثر من ألف عام قبل أن يأتينا العسكرُ براياتهم الوطنية ليمارسوا بإسمها طغيانهم وصلفهم وبهتانهم مع استثناء بعض الممالك والتي توسّم أصحابها الدينَ وسيلة تحت يافطات النسب الشريف حينا وتحتَ سواها حينا آخرا فأساؤوا إلى شعوبهم عبر استملاكها بشرا وحجرا و إلى طهرانية النسب الشريف وإلى الدين الاسلامي عموما.

خلال هذا التاريخ المهيمن أبقينا المرأة بإسم الدين في العتمة لألف عام وأكثر.

وكما بدأت المرأةُ بالخروج من عتمتها إلى الضوء و دخلت في صيرورة التحوّل الكبرى لتصنع حياتها بمشيئتها، خرجت الشبيبة العربية من كهوفها إلى عالم الشمس حيث الحقائق لا تحدّها أسوارٌ ولا تحجبها عتمةٌ و كلاهما في مسار مستمرّ لأنّ التاريخ لا يرجعُ إلى الوراء.

ومثلما يخشى المتشبّثون بشرقيّتهم الذكورية منْ تحرّر المرأة،ترتعد فرائصُ الطغاة من حراك شعوبهم ،غير أنّهم سيسقطون لا محالة بينما هو مكتوبٌ على الذكوريين أن يقبلوا بالحقائق حينما يتصالحون مع ذواتهم ويتخلّصون من السكيزوفرنيا العائشة فيهم.

أما ألذين مازالوا ينظّرون في مؤامرات أميركية تصنعُ الثورات فنقول لهم أنّ حكّامنا الخاضعين للغرب في سبيل التشبّث في مراكزهم هم الذين جعلونا مضغة سهلة بأفواه الطامعين في ثرواتنا و أنّ الأمل الوحيد في كسر هذا الواقع المذلّ هو في أن تكون الشعوب حرّة، فوحدهم الأحرار هم القادرون على تقرير مصيرهم ووحدهم هم الذين يدافعون عن أرضهم و خيراتها في سبيل خير الناس أجمعين ليرفعوا بلدانهم من ركام الهوان والاسترهان،فالبلاد تكبر بشعوبها الحرّة لا بطواغيتها،والشعوب تكون حرّة برجالها و نسائهاعلى قدم و ساق لا برجال يستنقعون في عصر الحريم و فقه السلاطين ،فلا قيمة لحرية إنسان لا يقرّ بحرّية الآخرين.

إنّه ليس ربيعا فحسب بلْ هو الفجرُ العربيُ يُؤذنُ بزوال العبودية وبمطر يَكنسُ معه الخرافات والشعارات ليَحلّ محلّها الإنسانُ في كلّ تجلّياته،لإنّ الله لا يُغيّرُ ما بقوْم حتّى يُغيّروا ما بأنفسهم.

 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

والثورة

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More