واصل أهالي بلدة العريضة مساء السبت اعتصامهم مطالبين سوريا بتسليم لبنان الشقيقين خالد وفادي حمد بالاضافة الى جثة ماهر حمد الذي قتل السبت على أيدي البحرية السورية، في وقت كانت قد كشفت مصادر للـ"ال.بي.سي" أن سوريا ستسلم ليل السبت اللبنانيين الثلاثة الى السلطات اللبنانية بعد تكثيف الاتصالات بين الجانبين اللبناني والسوري.كما ذكرت معلومات للـ"ال.بي.سي" أن سوريا اشترطت فتح طريق العريضة الدولية واستلام رسالة بهذا الشأن من السلطات اللبنانية الى السلطات السورية لتسليم جثة ماهر حمد. وكانت البحرية السورية قد أطلقت صباح السبت النار على فادي وخالد حمد وماهر ابن شقيقهما في بلدة العريضة الحدودية المحاذية لسوريا، بينما كانوا يعملون على انتشال شباكهم من عرض البحر داخل المياه الاقليمية اللبنانية واقتادتهم الى داخل الاراضي السورية. وذكرت وكالة فرانس برس ، ان احد اللبنانيين الثلاثة توفي بعد اطلاق النار عليهم وهو فتى في الرابعة عشرة، وذلك حسبما اعلن والده احمد حمد للوكالة.
واكد احمد حمد ان زوجته دخلت الى سوريا بعد الحادث وتمكنت من رؤية ابنها ماهر ميتا نتيجة اصابته بالرصاص في مشرحة مستشفى باسل الاسد في طرطوس ، مشيراً الى ان زوجته تحاول مع عدد من اقربائها في الجانب السوري اعادة الجثة الى لبنان.
واوضح حمد ان شقيقه خالد البالغ من العمر 35 عاما الذي كان كذلك على المركب الذي تعرض للاعتداء مصاب وموجود في المستشفى، بينما شقيقه الآخر فادي البالغ من العمر 36 عاما موجود في فرع الاستخبارات السورية في طرطوس. في المقابل، ذكرت وكالة "سانا" أن عناصر دوريات الموانئ السورية في محافظة طرطوس تمكنت من ضبط قارب لبناني للتهريب بعد تسلله من شمال لبنان الى داخل المياه الاقليمية السورية قبالة قرية الخرابة. وأوضح الرائد علي يونس أنه قام مع زملائه من عناصر دورية الموانئ بإنذار القارب المتسلل للتوقف أكثر من مرة ولكن أفراد طاقمه لم ينصاعوا للأوامر وقاموا برمي حمولته من الصناديق في البحر محاولين الهروب باتجاه شمال لبنان، مشيرا الى أنه لدى توجهه إلى سطح القارب المتسلل لطلب ثبوتياته قام اخرون في خمسة قوارب لبنانية أخرى قدمت من المياه الاقليمية اللبنانية بإطلاق النار باتجاه القارب ما أدى إلى اصابة اثنين من أفراد طاقم القارب اللبناني المتسلل. ولفت الرائد يونس إلى أنه تم قطر القارب المتسلل إلى ميناء طرطوس التجاري وطلب الاسعاف لنقل المصابين إلى المشفى في حين سلم الثالث حياً للجهات المعنية. هذا ويواصل سكان العريضة قطع الطريق على بعد حوالى مئتي متر من الحدود السورية، مطالبين بالافراج عن الصيادين خالد وفادي واستلام جثة ماهر حمد. الى ذلك، تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء المختصين وقادة الاجهزة الامنية المعنية موضوع الحادث ، مستنكراً اطلاق النار الذي ادى الى سقوط ضحية. واذ اكد الرئيس سليمان ضرورة احترام سيادة كل دولة على اراضيها، دعا الى التعاون بين الجانبين لمنع تكرار ما حصل. وطلب بتسليم الاشخاص الذين احتجزوا بالسرعة الممكنة ومباشرة التحقيقات ومراجعة الاجراءات الواجبة لتجنب حصول مثل هذه الحوادث مستقبلاً. كما تابع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي موضوع الاعتداء وأجرى لهذه الغاية اتصالات مع قائد الجيش العماد جان قهوجي والمراجع الأمنية المختصة. وشدد ميقاتي على وجوب الإسراع بمعالجة هذا الحادث من قبل لجنة التنسيق الامنية اللبنانية - السورية، وإعادة الصيادين اللبنانيين. وكان قد حضر إلى مكان اعتصام أهالي قرية العريضة النائب معين المرعبي، مطالبا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية بمعالجة الاختراقات السورية على طول الحدود البرية والبحرية، معتبرا أنه في حال كانوا غير قادرين على معالجة هذا الموضوع فليطلبوا من الامم المتحدة القيام بنشر قوات اممية لحماية الاهالي في هذه المناطق.