بعدما أعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم قبل يومين أن الحل الأمني مطلبٌ شعبي وأن باب الحلول العربية اُقفل، بدأ الجيش السوري عمليةً أمنيةً واسعة في ريف دمشق حيث دارت اشتباكاتٌ في الليل والنهار في ضواحي دوما وحرستا وعربين قبل قليلٍ من زيارة وفد المراقبين إلى المنطقة. وحسب ناشطين في ريف دمشق فإن قوات الأمن تجمّعت بعد تقهقر من وصفتهم بالمسلحين، فيما نقلت رويترز عن مقاتل في الجيش السوري الحر اسمه "أبو ثائر" أن جيش الأسد لديه مدرّعات ومدافع بينما لا نملك إلا البنادق والقذائف الصاروخية. تزامناً يبدو أن المبادرة العربية الأخيرة الذاهبة إلى مجلس الأمن ستتوقف من جديد أمام الجدار الروسي، فالمتحدث باسم الخارجية الروسية كشف أنه سيكون من الصعب على روسيا التي تتمتّع بحق النقض قبول مسودة قرار غربي عربي يؤيد خطة تقضي بتنحّي الرئيس الأسد. لكن المتحدث لم يستبعد التوصّل إلى حلٍّ وسط ذلك أن روسيا تروّج لمسودة خاصة وضعتها مع تعديلات. التصلّب الروسي لمسه أيضاً النائب وليد جنبلاط الذي التقى وزير الخارجية لافروف، معلناً أنه يتفهّم تضارب المصالح الدولية لكنه يأمل انحياز روسيا للحق. وفي سياق التباين الدولي تعثّرت من جديد محادثات حلف شمال الأطلسي مع روسيا بشأن الدفاع الصاروخي مما يقلّص احتمال عقد قمة بين الحلف وروسيا. في لبنان أبصر مرسوم زيادة الأجور النور لكن من دون بدل النقل، فيما بقيت في طليعة الهموم والحملات السياسية قضية الكهرباء التي سيترافع بشأنها هذه الليلة عبر "كلام الناس" وزير الطاقة جبران باسيل. وفي السياق الكهربائي أيضاً برزت بلبلة على خلفية قرار مجلس الوزراء أمس استملاك الشقق المتضررة من خط التوتر العالي في المنصورية، وطرح الأهالي عدة أسئلة تتناول المبدأ والآلية والتخمينات، فيما فضّلت وزارة المال التزام الصمت في انتظار جلاء التفاصيل وتأمين الأموال.