أعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أنه قرر بعد مشاورات مع عدد من وزراء الخارجية العرب وقف عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا بشكل فوري بسبب لجوء الحكومة السورية الى تصعيد الخيار الامني، مشيراً الى أن هذا القرار اتخذ بالنظر الى تدهور الاوضاع بشكل خطر في سوريا والى استمرار استخدام العنف وتبادل القصف واطلاق النار .
في هذا الاطار، ذكر مسؤول في الجامعة العربية أنه من المتوقع أن يجتمع وزراء الجامعة في غضون أسبوع، بدءاً من الخامس من شباط لبحث امكانية سحب بعثة المراقبين من سوريا، معتبراً أن العربي له سلطة سحب المراقبين من سوريا في أي وقت يراه ضرورياً. وأوضح مساعد الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي في حديث لـ"رويترز" الى ان الجامعة تعقد محادثات مع روسيا قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في نيويورك لبحث تصاعد حدة العنف في سوريا.
ودعا المجلس الوطني السوري المعارض في بيان المواطنين السوريين في كافة انحاء العالم الى التظاهر امام السفارات والقنصليات الروسية تعبيرا عن احتجاجهم على الموقف الروسي في مجلس الامن من الازمة في سوريا.
في المقابل، أبدت سوريا أسفها ودهشتها لتعليق عمل بعثة المراقبين العرب، معتبرةً أن تقريرهم لم يرض البعض لاعترافه بوجود مسلحين. وشددت سوريا بحسب ما نقل التلفزيون السوري، على أن سحب المراقبين هو محاولة للتأثير على مجلس الأمن والسماح بتدخل خارجي. ميدانياً، وفي سبت شهداء حلب، سارت التظاهرت في أكثر من منطقة، وشهد ريف دمشق عمليات أمنية، فيما سجلت اشتباكات بين الجيش ومنشقين في مدينة الرستن في ريف حمص وفق المرصد السوري لحقوق الانسان. وذكر ناشطون لوكالة رويترز أنه تم العثور على جثث 17 رجلاً في حماة تحمل آثار طلق ناري في الرأس، كانت قوات النظام قد اعتقلتهم الاسبوع الماضي، في حين أفادت وكالة سانا عن مقتل 7 عسكريين بينهم ضابط بنيران مجموعة ارهابية في ريف دمشق. وأعلن ناشط حقوقي أن اشتباكات عنيفة جرت في ريف حمص وحمص والرستن بين القوات السورية ومنشقين أدت الى مقتل 28 شخصاً بينهم 16 من عناصر الجيش والامن.
واكدت وزارة النفط السورية أن "مجموعة ارهابية" ، استهدفت خطا لنقل النفط جنوب القورية بمحافظة دير الزور السورية فجر السبت عبر تفجيره بعبوة ناسفة ، مما سبب اندلاع حريق عند نقطة التفجير.
وأشارت الوزارة إلى أن خط النفط المستهدف ينقل النفط الخام من حقل العمر التابع لشركة الفرات للنفط الى المحطة الثانية "تى تو" وهو بقطر 24 انشا.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الداخلية السورية أن أجهزة الوزارة ماضية في تطهير البلاد من رجس الخارجين عن القانون وأن سوريا ستبقى قوية بعزيمة أبنائها ودماء شهدائها.
دولياً ، ناقشت بلدان عربية خليجية وتركيا الوضع في سوريا في اجتماع عقد في اسطنبول حيث أكد وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو لدى افتتاح الاجتماع العزم على جعل من الشرق الاوسط منطقة سلام واستقرار وازدهار. بدوره، أثنى وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل على الدور التركي في المنطقة ورد على سؤال حول موضوع الاعتراف بالمجلس الوطني السوري.
أما في نيويورك التي يرتقب وصول الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس وزراء قطري الشيخ حمد بن جاسم إليها، فقد قدم الاوروبيون ودول عربية الى مجلس الامن مشروع قرار جديداً يستند الى خطة التسوية التي اعدتها الجامعة، والتي تنص على نقل للسلطة من الرئيس الاسد الى نائبه، الا انه اصطدم بمعارضة روسيا التي اكد سفيرها فيتالي تشوركن انه يتجاور الخطوط الحمراء التي حددتها موسكو، فقرر مجلس الامن متابعة المحادثات.