سقطت آخر أوراق التعريب في سوريا وتعثرّت أولى خطوات التدويل في مجلس الأمن. فبعد ساعاتٍ على اصطدام المشروع الغربي العربي بالرفض الروسي، علّقت الجامعة العربية مهمة بعثة مراقبيها في سوريا ناسبةً الأسباب إلى تصعيد العنف من قبل النظام. هذه الخطوة التي أتت بعد سحب السعودية ودول الخليج مندوبيها في البعثة والمعلومات عن وقف التمويل، تزامنت مع اجتماعٍ خليجي تركي في اسطنبول اليوم، واتصالاتٍ بين الجامعة العربية وروسيا بشأن الملف السوري، واتصالات سيجريها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في بروكسل يوم الإثنين مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي قبل الاجتماع المقبل لمجلس الأمن يوم الثلاثاء. سوريا أسفت واستغربت القرار العربي، واعتبرت أن تقرير بعثة المراقبين لم يرضِ بعض الدول نظراً لما تضمنه من اعتراف وتوثيق لوجود مجموعات مسلحة تستهدف المدنيين والعسكريين والمؤسسات.
كل ذلك وسط تصاعد العنف إلى مستوياتٍ غير مسبوقة لا سيما وأن قوات النظام تحاول استعادة السيطرة على ثلاث ضواحٍ للعاصمة دمشق وقع معظمها في أيدي المتمردين. وفي إشارة إلى استمرار النظام في محاولة سحق الاحتجاج أعلن وزير الداخلية السورية محمد الشعار أن وزارته ماضية في تطهير البلاد مما وصفه رجس الخارجين على القانون.