للمرة الاولى منذ انتهاء الحرب الباردة في تسعينات القرن العشرين ، تدور هذه الليلة مواجهة ديبلوماسية في مجلس الامن بين الغرب الذي حشد وزراء خارجية اميركا وبريطانيا وفرنسا ، وروسيا والصين اللتين رفعتا عاليا جدار رفض مشروع القرار الغربي - العربي حول سوريا وجوهره نقل السلطة من الرئيس بشار الاسد الى نائبه ثم انتقال النظام بكامله الى نموذج جديد . روسيا صعّدت نهارا الى مستوى غير مسبوق ، فحذرت من ان فرض مشروع القرار الغربي في مجلس الامني سيمهّد الطريق امام حرب اهلية ليعود وزير الخارجية لافروف ويبقي الباب مفتوحا جزئيا عبر اعتباره ان مسودة القرار غير مقبولة في شكلها الحالي ، مؤكدا ان روسيا لن تسمح ابدا لمجلس الامن بالموافقة على القيام بعمل عسكري . في المقابل فان واشنطن التي تضاعف الضخ السياسي والاعلامي عن ان الاسد سيسقط ، تأمل بان تقبل موسكو في نهاية المطاف بالتخلي عن آخر حليف في المنطقة . ونقلت رويترز عن مسؤول اميركي كبير : نأمل ان تصغي روسيا لمن هم في المنطقة ، ونحن نحاول اقناعها بان التعويل على الاسد ليس في صالحها لانه سيسقط . وأقر المسؤول الاميركي بانه على الرغم من ان موقف الاسد يزداد يأسا ، الا ان المعارضة مازالت منقسمة على الصعيد العسكري . في الخلاصة يبدو المشهد في مجلس الامن هذه الليلة اكيدا بعدم الوصول الى التصويت تلافيا للفيتو وكسبا لوقت اضافي من اجل مساومات دولية ليس واضحا متى تحصل وأين وبأي ثمن .
في لبنان يستمر النقاش في مجلس الوزراء منذ الرابعة والنصف متراوحا بين توتر عال ومتوسط على خلفية مواضيع الكهرباء والخلوي وداتا الاتصالات . ورغم انسداد أفق التعيينات في المناصب القضائية والادارية العليا ، فقد علمت ال ال.بي.سي. ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أدرج على جدول اعمال مجلس الوزراء الذي سينعقد غدا ايضا في بعبدا سلسلة من التعيينات المرتبطة برئاسة الحكومة والتي يبدو ان لا خلاف عليها .