خطوة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ، تعليق الدعوة إلى جلسات لمجلس الوزراء ، لم تُحدِث الصدمة المطلوبة بدليل عدم ظهور أي مساعٍ بين فردان والرابية ، وكذلك بدليل استمرار التراشق السياسي ولو بالواسطة ، لكن المعوّل عليه هو الوقت حيث أن العطلة من شأنها أن تُحرِّك الوسطاء خصوصاً أن ما حصل يُعمِّق المأزق داخل الحكومة من دون أن يؤدي إلى أي حلحلة .
يأتي هذا الوضع الحكومي غير السليم في ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد ومن شأنها أن تُصيب لبنان بشظاياها ، فالوضع السوري في مراوحة عسكرية ميدانية وفي كباشٍ ديبلوماسي قاسٍ يتمثَّل بمبادرة عربية لم تحظَ حتى الآن بأي موافقة روسية حيث أن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أعلن أن روسيا لا يمكنها تأييد مشروع القرار حتى ولو كان معدَّلاً .
بعيداً من هذه التطورات ، قفزت الانتخابات التشريعية في الكويت بفوز الاسلاميين بثلثَي مقاعد مجلس الامة ، وقد أدت هذه النتيجة إلى انعكاسَيْن مباشَريْن : الاول إضعاف موقف البرلمانيين الشيعة ، والثاني غياب التمثيل النسائي عن البرلمان وقد كُنَّ أربع في البرلمان السابق .