اتهم رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بسوء استخدام السلطة وتجاوز الدستور ولا سيما المادة 65 منه التي توجب انعقاد مجلس الوزراء في اجتماعات دورية، معتبرا انه لا يحق لميقاتي إلغاء الاجتماعات الدورية بهذه البساطة. وقال عون، في حديث الى صحيفة "السفير":"من الطبيعي ان نختلف مع ميقاتي على هذا الطرح أو ذاك، وعلى هذا الاسم أو ذاك، سائلا:"لماذا يريد ان يصادر منا حق التنوع والاختلاف، ولماذا لم يطلب التصويت في مجلس الوزراء على التعيينات التي اقترحها، حسما للنقاش، وفق ما ينص الدستور الذي يلحظ التصويت في حال تعذر التوافق؟".وأشار الى ان ميقاتي كان يعرف جيدا انه سيخسر، ولذلك قرر ان يخالف اللعبة الديموقراطية والنص الدستوري من خلال وقف جلسات المجلس. ونفى عون ان يكون هو من يعرقل اعمال الحكومة وإنتاجيتها، مشيرا الى ان ميقاتي يتحمل المسؤولية المباشرة عن التعطيل. ورأى أن الحؤول من دون تعيين الشخص المناسب في رئاسة مجلس القضاء الأعلى هو دليل صارخ على المنحى التعطيلي الذي يصيب العديد من المشاريع التي يتقدم بها التكتل، الى جانب الموازنة. واعتبر رئيس تكتل التغيير والاصلاح أن رئيسي الجمهورية والحكومة يتوزعان الأدوار في مواجهته، ويتلطى كل منهما خلف الآخر، و"كأن هناك كونترا أو اتفاقا بينهما ضده"، وأكد أن التكتل لا يخضع للابتزاز والخوف، مشيرا الى أن الفريق الآخر لا يريد تعيين قاض جيد وإيجاد إدارة سليمة لانهم خائفون بالدرجة الأولى من الملف المالي وتداعياته". وإذ رأى عون ان الخلل في الحكومة بدأ منذ تشكيلها بالطريقة المعروفة، قال: "لقد دفعنا خوة وزارية عند تأليف الحكومة، عبر منح جزء من مقاعدنا الى الرئيس ميشال سليمان، والمفارقة ان رئيس الجمهورية أصبح يستخدم الحصة الوزارية التي أعطيناه إياها ضدنا، ما أدى الى إنتاج المعادلة الحالية في مجلس الوزراء." ورفض عون دعوة رئيس الحكومة له كي يغير سلوكه ويتوقف عن التعطيل، بما يتيح استئناف اجتماعات مجلس الوزراء، معتبرا ان ميقاتي هو المطالَب بتغيير سلوكه واحترام الدستور، ودعا ميقاتي لأن يعرض اسم مرشحه الى الهيئة العليا للتأديب على التصويت، لتأخذ الأمور مجراها الديموقراطي الطبيعي. واعتبر عون ان ما فعله ميقاتي في الجلسة الأخيرة للحكومة يوحي بانه يواصل ممارسة سياسة أسلافه في محاولة الهيمنة على القرار المسيحي ومصادرته، لافتا الى ان تضخيم رد فعله عبر تجميد جلسات مجلس الوزراء، هو نوع من الهروب الى الأمام، لتفادي محطات محرجة تنتظره على الطريق ومنها بروتوكول المحكمة. وأكد رئيس تكتل التغيير أنه باق في الحكومة حتى لا يتركهم" فالتين"، مشددا على أن الاستقرار بالنسبة إليهم هو أولوية. واذ أوضح الا اسقالة، لفت الى أن هذا لا يعني أنه لن ينسف الحكومة في الوقت الذي يختاره، متى وجد ذلك ضروريا.