على وَقْع النيران التي تستهدف مدينة حمص لليوم الخامس على التوالي ، تبدو المساعي العربية والدولية متباعِدَة إلى حدِّ التناقض ، ما يجعلها تُعطِّل بعضها البعض أو تُلغي بعضها البعض . فالموقف الروسي لا يتلاءم مع المبادرة العربية وكذلك مع الضغط التركي ، وهذا التباين يُشكِّل الهامش أو الغطاء للنظام السوري لمواصلة تضييقه على المعارضة أو حتى محاولة القضاء عليها . كيف توزَّعت المواقف اليوم ؟ روسيا تريد حواراً بين النظام والمعارضة ، من دون أن تُحدِّد مكانه ، وهي تسعى للضغط على الحكومات الغربية لدفعها إلى إقناع المعارضة بالجلوس إلى طاولة واحدة مع النظام . فرنسا في المقابل ، وعبر وزير خارجيتها آلان جوبية ، وصفت وعود الرئيس الاسد وأنه سيفي بها بأنها " تحايلٌ لن ينطلي علينا " . لكن ما هو أهم من موقف جوبيه ما نقلته وكالة رويترز عن مصدر ديبلوماسي فرنسي من أنه من المرجَّح حدوث تقارب بين الخطط المختلفة خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة . تركيا ، وفي مواجهة ٍ ديبلوماسية مع روسيا ، أعلنت بلسان وزير خارجيتها داوود أوغلو ، أنها مستعدة لاستضافة مؤتمر دولي لدعم الشعب السوري . خلاصة هذه المواقف حِراكٌ ديبلوماسي يسابق التصعيد العسكري لكنه لم يبلوِر حتى الآن أي مسار مقبول للبدء بمعالجة جدية للازمة .