كثّف الجيش السوري من عمليات زرع الألغام المضادة للأفراد على طول خط الحدود الممتد من أعالي وادي خالد وحتى بلدة العريضة الساحلية وزاد عليها في الساعات الماضية عمليات تحصين للساتر الترابي الحدودي بواسطة الجرافات ولاسيما في المنطقة المقابلة لبلدة حيندر ، إلا أن كل هذه التدابير من الجانب السوري لم تمنع فرار بعض السوريين إلى الجانب اللبناني ومنهم من هرب مما يجري في حمص .
وأوجدت التدابير السورية المزيد من المشاكل لأهالي عدد من القرى في وادي خالد ولاسيما أولئك الذين ينقسم سكانها بين الأراضي اللبنانية والأراضي السورية ويملكون أراض يستثمرونها في الجانب السوري، فعمد هؤلاء ورغم المخاطر وبوسائل بدائية إلى إزالة ألغام وتفجير بعضها كي يتمكنوا من التنقل بين الجانبين، وقد فرض هذا الواقع على السلطات اللبنانية والسورية إتفاقاً ضمنياً يقضي بغض الطرف عن اجتياز الحدود في بعض المناطق التي تسهل مراقبتها من الجانبين وفي النهار فقط .
وإذا كانت الألغام السورية لحماية الجانب اللبناني فالسؤال المكرر عند اللبنانيين في المنطقة هو من يحميهم من أي تحركات عسكرية سورية وبالتالي فهم يجددون المطالبة بانتشار الجيش عند الحدود.
واكد النائب خضر حبيب ان الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي يتعاطون مع اهالي المناطق الحدودية بشكل طبيعي وبطريقة جيدة ، رافضا في حديث للـ"ال بي سي" اتهام السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي بان الشمال يحتوي على مجموعات سلفية متصلة بالموساد الاسرائيلي .