أكد البطريرك الماروني مار بشارة الراعي وجوب أن تلتفت كل طائفة الى وجدانها الوطني التاريخي في ضوء قيمتها وارثها، لابرام عقد اجتماعي جديد يجدد الميثاق الوطني المتمثل بميثاق العيش معا، وتحييد لبنان عن المحاور الاقليمية والدولية.
ودعا الراعي ، في عظة قداس عيد مار مارون الذي ترأسه في كنيسة مار جرجس في وسط بيروت وحضره الرؤساء الثلاثة وحشد من الشخصيات السياسية في مقدمهم الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس حزب الكتائب امين الجميل ورئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون، إلى العمل من اجل وحدة الكنائس وبالحوار مع الديانات ولا سيما الدين الاسلامي.
وشدد البطريرك الراعي على ضرورة حفظ التعاون والمساواة والتوازن بين مكونات المجتمع، واشار الى ان القيمة المضافة الخاصة لكل طائفة تتكون من علاقة كل جماعة بالكيان اللبناني، معتبرا ان كل الشهداء الذين سقطوا في سبيل الوطن كانوا حبة الحنطة وبفضلهم نما لبنان.
وتوجه غبطته الى الرؤساء الثلاثة بالقول "نلتمس لكم من الله النعم الالهية لتتمنكنوا من قيادة البلاد الى شط الامان وبعد القداس توجه البطريرك الراعي يرافقه الرئيسان ميشال سليمان ونبيه بري الى صالة كاتدرائية مار جرجس حيث تقبلوا التهاني بالمناسبة، قبل ان يتوجهوا مع حشد من المدعوين لتناول طعام الغداء في مطرانية بيروت.
وكان الراعي ترأس صباحاً قداساً في كنيسة مار مارون في الجميزة لمناسبة عيد شفيعها، وسط حضور رسمي وشعبي حيث أمل في العظة أن يمطر الله على لبنان والشرق والعالم كل خير ونعم.