شهدت محلتا باب التبانة وجبل محسن في طرابلس إشتباكات متقطعة وكانت على الوتيرة ذاتها منذ بعد ظهر الجمعة ، وتركزت عند محور شارع سوريا وسوق القمح والحارة البرانية ومنطقة المنكوبين ، وتشهد المنطقة في هذه الاثناء هدوء حذر في ظال انتشار الجيش في باب التبانة وجبل محسن.
واستخدم في هذه الإشتباكات الأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة والقنابل والقذائف الصاروخية حيث يُسمع دوي انفجارات القذائف التي تنهمر على المنازل عشوائيا والطلقات النارية ، أما الحصيلة غير النهائية لها فهي سقوط قتيلين اثنين ونحو 23 جريحا ً من بينهم عدد ٌ من العسكريين جروح أحدهم خطرة.
وعزز الجيش اللبناني السبت إنتشاره وتحدث عن توقيف عدد ٍ من المسلحين وضبط كميات من الأسلحة والذخائر ، وأكدت قيادته قرارها الحاسم بالتصدي للعابثين بالأمن الى أي جهة ٍ إنتموا ، وحملت العناصر المسلحة ومن يقف وراءاها مسؤولية أي خسائر تقع في صفوف المدنيين والعسكريين مؤكدة ً أن الأوضاع الدقيقة في البلاد لن تشكل غطاء ً للمصطادين في الماء العكر والمتطاولين على هيبة الدولة وأمن المواطنين وإستقرارهم.
وعقد في منزل النائب محمد كبارة، اجتماعا ضم الوزير احمد كرامي، والنائبين سمير الجسر ومعين المرعبي، واحمد الصفدي ممثلا الوزير محمد الصفدي، وممثلين عن قيادة الجيش والاجهزة الامنية ومخاتير منطقة التبانة وممثلين عن الهيئات الاسلامية في طرابلس وفاعليات، وأكد المجتمعون على قرار وقف اطلاق النار بشكل كامل وتحميل من يخل بالامن مجددا المسؤولية الكاملة مؤكدين على تحميل الاجهزة الامنية والجيش اللبناني مسؤولية الحفاظ على امن طرابلس كما شدد المجتمعون على رفضهم اعتقال اي من "الاخوة" على خلفية الاحداث الاخيرة لعدم تواطئهم في افتعال الحدث وما قاموا به كان من منطلق الدفاع عن النفس.
ونفذت هيئات المجتمع المدني وحشد من ابناء طرابلس من شبان وشابات إعتصاما أمام سراي طرابلس بدعوة من حملة طرابلس مدينة خالية من السلاح، التي وزعت يافطات في سائر الساحات والشوارع العامة في طرابلس حملت شعارات تدعو القيادات السياسية ونواب المدينة ووزرائها إلى تحمل مسؤولياتهم في الظروف الراهنة ومنع أية تصعيد أمني أو الإحتكام إلى السلاح بين أبناء المدينة.
وكان هدوء حذر قد خيّم صباحاً على منطقتي التبانة وجبل محسن بعد ليل طويل من الاشتباكات استخدمت فيها قذائف الاينرغا والار .بي .جي والاسلحة النارية الخفيفة فيما بلغت محصلة الاشتباكات حتى الساعة قتيل و 16 جريحاً بينهم 3 عسكريين .
وغادر عدد كبير من أهالي منطقتي التبانة وجبل محسن غادروا مساكنهم الى اماكن اكثر امناً خوفاً من تعرضهم لأي اصابات.