كأن تطورات الازمة السورية لا تكفي وحدَها لإبقاء منسوب التوتر مرتفعاً في المنطقة ، حتى تأتي العمليتان اللتان استهدفتا السفارتَيْن الاسرائيليتيْن في الهند وجورجيا لتُضاعِفا من منسوب هذا التوتر . ففي تزامن لم يُعرَف توقيته ولا الجهة التي تقف وراءه ، تعرَّضت السفارة الاسرائيلية في نيودلهي لعملية تفجير ، كذلك استُهدِفَت السفارة الاسرائيلية في جورجيا . إسرائيل سارعت إلى اتهام إيران التي نفت ضلوعها بالعمليتين . في سوريا يواصل النظام عملية الحسم العسكري فيما تتصاعد الدعوات لإرسال قوات عربية - دولية لحفظ السلام من دون أن تتبلور آلية هذه المطالبات . لبنانياً ، أزمة جلسات مجلس الوزراء عند المربَّع الاول : فرئيس الحكومة لا يعود عن قراره تعليق جلسات مجلس الوزراء إلا بعد أن يوقِّع وزير العمل مرسوم بدل النقل ، ووزير العمل يرفض التوقيع لاعتباره أن المرسوم غير قانوني ، والعماد عون يهدِّد بتطيير الحكومة إذا ما تمت إقالة الوزير شربل نحاس . الرئيس بري يحاول تحديد مهلة لعدم انعقاد الجلسات بتحديده الثاني والعشرين من هذا الشهر موعداً لجلسة تشريعية يُفتَرَض أن تحضرها الحكومة مجتمعةً . في ظل هذه الاجواء تحل الذكرى السابعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري ، والانظار موجّهة غداً إلى الاحتفال بالذكرى لاستكشاف موقفَيْن على الاقل : موقف الرئيس سعد الحريري من باريس ، وما ستتضمنه كلمته ، وما هو سقفها . والموقف المفترَض للمجلس الوطني السوري تحت سقف سؤاليْن : هل سيشارك أحدٌ من المجلس ؟ أم أن هناك رسالة ستُلقى باسمه ؟