|
تعقَّدت ... فبعدما كان مقدَّراً ان يكون مجلس النواب باب الانقاذ من مأزق مجلس الوزراء ، تحوّل بدوره إلى مأزق .
ماذا حصل ؟ ماذا في الوقائع ؟
تداخلَ ملفان بعضهما ببعض ، ملف استقالة وزير العمل شربل نحاس ، وملف مشروع قانون تخصيص 8900 مليار ليرة لتغطية الإنفاق حتى آخر السنة الماضية .
بالنسبة إلى الملف الاول لم تصل الاستقالة رسمياً إلى السرايا الحكومية ما ولّد " نقزةً " من ان تكون مناورة ، ثم جاء ملف ال 8900 مليار ليرة فكان هناك طرحٌ من الرئيس السنيورة ، مدعوماً بتفهم من الرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط ، بأن تتم مقايضته بالاحد عشر مليار دولار التي تمّ صرفها أثناء حكومتَي الرئيس السنيورة .
عند هذا الحد وجد الجميع أنفسهم في المأزق وإنْ بنسبٍ متفاوتة ، فالعماد عون وجد نفسه محشورا في ان يرمي بورقة استقالة الوزير نحاس من دون أي ضمانة وهي على الاقل تمرير مشروع النائب ابراهيم كنعان المتعلِّق ببدل النقل ، والرئيس ميقاتي يريد مشروع قانون ال 8900 مليار ليرة ، والرئيس السنيورة ومعه نواب المعارضة يريدون ما يشبه براءة الذمة عن الاحد عشر مليار دولار .
المخرج كان برفع الجلسة إلى الغد إلى حين نضوج الاتصالات بين عين التينة وفردان والرابية .
الوزير نحاس الذي غاب عن السمع أمس واليوم ، عاد وظهر منذ بعض الوقت أمام تجمع في منزله في الاشرفيه وألقى فيهم كلمة هاجم فيها الطبقة الحاكمة والهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام داعياً إلى النزول غلى الشارع وإلى أمام مجلس النواب غداً لأن القضية تتخطى الاصطفافات .
|