في الحرب السورية الطريق إلى حمص تمر في القصير والطريق إلى تقسيم سوريا إذا حصل تمر في القصير أيضاً كما يقول المحللون العسكريون.
وتقع مدينة القصير في جنوب غربي مدينة حمص وتبعد عنها 35 كلم وعن الحدود اللبنانية 15 كلم وهي صلة الوصل بين الريف اللبناني الشمالي وريف محافظة حمص الجنوبي ويبلغ عدد سكانها 42 ألف نسمة.
وفي صيف العام 2012 سيطر الثوار على المدينة باستثناء مربع أمني يقع شرق وغرب طريق حمص بعلبك بقيت تتمركز فيه مفارز أمنية وعسكرية للنظام وفي شهر أيار من العام الجاري بدأت معركة القصير بين الثوار من جهة وقوات النظام السوري وقوات حزب الله من جهة ثانية، بعدما حققت هذه القوات تقدما على الجبهات المحيطة بالقصير من جهة الشرق من المربع الأمني ومن الشمال الغربي عبر دبين والغسانية ومن الغرب الجنوبي عبر زيتا البرهانية وسكرجة وتواصل قوات النظام وحزب الله هجومها في محاولة للسيطرة على وسط المدينة والحارة الغربية والحارة الشرقية.
عسكرياً ماذا تعني السيطرة على القصير إذا حصلت:
1-فتح الطريق أمام قوات النظام وحزب الله نحو حمص وبالتالي المزيد من الضغط العسكري على قوات المعارضة هناك.
2-التقدم باتجاه مواقع أخرى يسيطر عليها الثوار كمطار الضبعة وقرى وبلدات تقع على مجرى العاصي.
3-السيطرة على منطقة واسعة من ريفي القصير وحمص لتتصل بالمناطق الساحلية وصولا إلى طرطوس وهي منطقة ذات غالبية ساحقة من لون طائفي واحد علوي وشيعي.
4-إبعاد قوات المعارضة السورية ولاسيما تلك التي يعتبرها حزب الله تشكل خطراً عليه عن التماس مع القرى الشيعية في المنطقة والقرى الشيعية عند الحدود مع لبنان.