قال زعماء القبائل وردّد الشعب اللبناني الخروف :سمعنا وأطعنا.
نحن الأوّل والآخر ونحن السلالات ،نحن قضاؤكم وقدركم وأنتم خرافنا الصامتون الخانعون وما لكم إلا الثغاء أما الخوار فمسموح أيضا للتنويع فنحن نتقبّل البقر فيكم.
حتى المجتمع المدني مقبول ما دام ضعيفا ناعما وقصير النفس،فاشكرونا على سعة صدورنا وتقبّلنا لتنوّعكم.
وبوركت طواعيتكم وإدراككم أن هذه التظاهرات الضحلة وهذه الحركات المدنية اليتيمة هي في آخر النهار أكل هوا ورغوة صابون.
وهل تتصوّرون أننا نعبّرهم أو نحمل همّهم؟ وكيف نفعل وهم أقلّيات متناثرة ونحن نقود هذه الجموع الغفيرة نجيّرها كما نشاء،نعسكرها إن شئنا وإن شئنا جلبناها طوابير طوابير لتصرخ من أجلنا وتهتف لنا وتفدينا بالمنظومة الدائمة :بالروح بالدم،فعلا لا قولا وهي التي ماتت في سبيلنا مرات وتموت اليوم أيضا ودائما وأبدا في رعايتنا نحن صبيان الآلهة التي نتاجر بها والأديان التي نزني بها والمذاهب التي نسوّقها في سوق العبيد وتجارة الرقيق.
وعن أي تحرّكات تتحدثون؟وأصغر فيلق من فيالقنا المجنّدين يقفل المدينة ويبعثكم الى بيوتكم بددا خائبين.وها هم عبيدنا المعسكرون،منهم يظهرون ومنهم يتدرّبون سّرا ومن شبّ على شيء شاب عليه،فاكتفوا أيها المثقفون النواعم ببعض الماراتونات وكفى بها تهريجا.
ولا يتشدّق علينا بعض الأفراد الغلاة بالدستور ولا المحامون الرافضون، فجهابذتنا من النواب المحامين وقّعوا مثل جميع الزملاء على التمديد،أما أرهاط الدستوريين الأساتذة الذين اعتبروا الأمر غير دستوري فنحن سنعلق أوسمة على توابيتهم حين يموتون، وبخاصة هذا الشارد عن القطيع العلّامة حسن الرفاعي.
ثمّ أن الزعماء أمثالنا نحن، فينا شيئ من الألوهية بل نحن ملوك متألّهين نورث دمنا الأزرق كما ورثناه ونرى ما لا يراه العامّة والخاصة من الناس، حتى الطارئين فينا استجلبوا دما واشتروا تاريخا لأنفسهم وجلّ همّ الشراريح الألى اغتنوا في الحرب أن يشتروا شرفا واهما وتاريخا كاذبا.نحن مثل قصص سيدنا الخضر وما عليكم سوى أن تقبلوا ما نفعله طائعين غير أنكم تستطيعون صبرا.
أما الذين يقولون علينا أننا مجرد فرقة من الدجّالين الوصوليين السماسرة وأننا نخترع الأسباب ادعاء وما همّنا سوى التمديد لأنفسنا فهؤلاء قلّة سفيهة حاقدة ومجنونة ،والذين يقولون أننا سوّفنا الوقت بحثا عن قانون جديد رافضين في سرّنا كل محاولات الوصول الى قانون عصري يبدأ بإطاحة ممالكنا فلا تصدّقوهم فهم مغرضون وخائنون عملاء لأجندات أجنبية،وما كان همّنا إلا الدفاع عن وجودكم طوائف معتبرة.نحن فقهاء العصر الحديث من فؤاد السنيورة الى نبيل قاووق متّحدين نتفيهق عليكم بأبغض الحلال و بالحسن والأحسن نفاقا وتبريرا،ومن يدري لربّما يقولون غدا كما قال بعض الأسلاف من فقهاء السلطان:إن معارضة الحاكم ولو كان ظالما حرام.
وأخيرا نقول للغرب الذي يشدد على الديمقراطية أن الأكثرية في شعوبنا معنا وتلك أرقى طبقات الديمقرطية فلما لا يرون كيف يتجمّع الناس حشودا بين أرجل الزعماء أي أرجلنا؟
فيا أيها اللبنانيون واللبنانيات،
في هذا البلد فئات وازنة تتوسّل الديمقراطية تدليسا للوصول الى طموحاتها التي لا تؤمن بالديمقراطية بل تحنّ الى زمن كان الخليفة فيه ظل الله على الأرض، وهنالك فئات أخرى تتغنّى بالديمقراطية بينما تدسّ في صفوف ناسها مفاهيم الطائفية والإقطاع الجديد،أما سائر الفئات الأخرى فهي تتلاعب على الوقت صونا لمناصبها وإمعانا في الاستحلاب والتنفّع وهي بكل الأحوال من تابعة التابعين.
حتى النواب الذين رفضوا التمديد جاء رفضهم انشائيا فقد كان باستطاعتهم الاستقالة وخربطة اللعبة لكنهم لم يفعلوا...
أما الناس -المجتمع المدني فهو لم يزل ضعيفا يحاول أن يسترجع عافيته بعد أن ذبحوه على مدى نصف قرن من الحروب والويلات والوصاية.مجتمع مدني قليل فغالب ناسه في المهاجر يسعون خلف أرزاقهم...أما السيدات فلسن بأحسن حالا فهم جزء أساسي من هذا المجتمع المدني المستضعف وها هي الترشيحات الحالية تنبئنا بأحوالهن فأغلبهن يأتين من الزمن الجميل لا يشفع لهم سوى حسن يزول.
فهل نتعلّق بحبال رئيس الجمهورية الواقف وحيدا يتلقّى رجم الأبالسة؟ وهل نأمل بأن يقف أعضاء المجلس الدستوري وقفة تاريخية من أجل مصير البلد فينقذوا شرف القانون وشرف الموقف وشرف الوطن؟
كذبة كبيرة هو التمديد وليس الكذب بغريب على نوابنا أما الكذبة الأكبر فهي نحن الناس فلا صوت لنا ولا رأي ولا قرار... ما خلا بعض الهمدرات التلفزيونية والفايسبوكية مع شيء من الاستعراضات الميدانية الهزيلة ثم تصبحون على خير..
أخبرونا من فاز بالآراب أيدول ومن له أحلى شكّة في مسبح السبلاش؟؟؟
حسين الجسر