LBCI
LBCI

آخر معالم الدولة وعلامات زوالها

رأي حر
2013-06-10 | 09:47
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
آخر معالم الدولة وعلامات زوالها
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
آخر معالم الدولة وعلامات زوالها
آخر معالم الدولة ولم يبق منها الا القليل هي أقلّ بكثير من آخر علامات زوال الدولة وهي كثيرة.

آخر معالم الدولة المجلس الدستوري والذي يقف اليوم في عين الزمن ترنو إليه نظرات الملايين الأربعة من اللبنانيين،وتنتظره بغير حماس ولا أمل كون السابقات من نظيراته جاءت مخيّبات، الواحدة تلو الأخرى،لكنّ الأهمية كبيرة كونه يمثّل أعلى صرح للقوانين التي دأبنا على دفنها الواحدة خلف الأخرى في اضمحلال مهين أليم لأبسط مقوّمات الدولة،فهل سيصل رجاء اللبنانيين الى ضمير ونخوة ووطنية الأعضاء العشرة أم أن القمح واحد لكل هذا العجين؟

ومن آخر علامات زوال الدولة رجال أمنها و جيشها الحامي لكل الناس وهيبته ،فإذا ما انحاز لا سمح الله غدا فريقا مسلّحا ليس إلا، أما إذا جبن أو خاف اهتزّت هيبته فيبدأ بفقدانها ليغدو مجرّد منظر أو شكل نسعى للإبقاء عليه.

إنّ جريمة قتل المواطن هاشم سلمان ليست الأولى في لبنان ولكنّها بصفاقتها وعلنيّتها وسلبية القوى الأمنية المتفرّجة تجاهها جاءت لتضيف على التراكمات العديدة السابقة عنوانا فاضحا لآخر علامات زوال الدولة،وما تشديد  العبقري أحمد الأسعد على شيعية القتيل إلا علامة على مدى التقهقر وكأنه يدين القتل لأن المقتول شيعي،فأخبرنا أنه شيعي ابن شيعي حفيد شيعي الخ الخ...

هي ليست الأولى قطعا فقد سبقتها حوادث عديدة على امتداد السنوات لا مكان لتعدادها غير أن آخرها كان استعراض المسلّحين العلني في مدينة طرابلس ترهيبا وإقفالا للمحلات فضلا عن كرم أخلاق الطرفين المتحاربين حين كفوا عن القصف ليتبادلوا في اتفاق غير معلن قنص التاس العزّل في فلسفة لم أستطع فهمها حتى الآن،والتي لم تشفع لها تلك الترويجة التلفزيونية لمخابرة رفعت عيد والتي يدعو فيها جماعته لعدم التقنيص الآن وكأن التقنيص الذي جرى في المعارك السابقة كان مسموحا،تماما كما لم أفهم يوما بماذا نفيد الثوار السوريين إذا قتلنا علويي الجبل ولا بماذا يستفيد النظام السوري اذا ما قتل العلويون بعض السنة في التبانة،إلا إذا كان الطرفان يعرفان أن الحسابات اللبنانية تستعملهما في البزار وأنّهما يقبلان هذا الأمر لبؤسهما وفقرهما ولقهرهما التاريخي المطبوخ في نفس المطبخ ونفس الذهنية مع تبدّل الأطراف.

مما لا شك فيه أن الجيش والقوى الأمنية هما الوسيلة البديهية لإنهاء هذا الموت الرخيص في طرابلس ولكنّ هيبة الأمن ومصداقيته لا تتم إذا لم نطبّق الأمر ذاته في كل المناطق دون استثناء حتى لو كلّفتهما ضحايا فمهما عظمت التضحيات تبقى قليلة أمام خطر انهيار شرعية القوى الأمنية ووقوعنا في شريعة الغاب والتي نقترب منها يوما بعد يوم،وأنا لا أدعو هنا الى مجابهة سلاح المقاومة فتلك قضية سياسية عربية دولية، بل أدعو الى مجابهة التفلّتات والتجاوزات التي تجري من قبل جماعة الحزب أو سواه،فلا مجال للتساهل هنا فأي تساهل سيفسّر خوفا أو تواطؤا وكلا الأمرين سيء سيء.

قد يقول القارئ أنّ هذا الكاتب يحلم متشبّثا بالأمن وعدالته وهيبته وبالقانون متأمّلا بضمير الأعضاء في المجلس الدستوري ...

وهذا صحيح جدا لأن الأمر يخصّ بقاء الوطن وبقاءنا في الوطن وإلا فلنبدأ من الآن كتابة المعاريض استجداء لتأشيرات بلاد تأوينا بعد أن هجّرنا بعضنا أو تهجّرنا من  بلادنا...


حسين الجسر


 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

معالم

الدولة

وعلامات

زوالها

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More