16 تشرين الأول 2018 - 06:12
Back

قصة بعض "الفنانين" اليوم... صوت خلاّط "يعن"!

الإرث الفني في لبنان يتغيّر Lebanon, news ,lbci ,أخبار خلاّط, إرث فني, فنانون,الفن,الإرث الفني في لبنان يتغيّر
episodes
قصة بعض "الفنانين" اليوم... صوت خلاّط "يعن"!
Lebanon News

منذ أن تفتّحت عيناني على هذه الدنيا وتتردد على مسامعي عبارات جميلة جداً عن الفن الأصيل في لبنان، بلد فيروز ووديع الصافي وصباح ونصري شمس الدين وغيرهم من كبار الفنانين الذين ليّنوا الصخر بأصواتهم الجميلة التي كانت تصدح عالياً.

ولكن مع مرور الوقت بدأ الإرث الفني في لبنان يتغيّر، إذ تبدّلت ملامحه وبدأ جوهره يضمحل، ليصبح الفن في يومنا هذا، مع بعض المتطفلين عليه، مثل الخلاط. أجل الخلاط!
الإعلان

فللأسف، عندما نستمع اليوم الى بعض الذين يقومون بالغناء، نشعر وكأننا نسمع صوت خلاّط "يعن" يجعلنا نئن من الوجع. الوجع من الصوت الحاد وبسبب الأسى والحزن على الإرث الفني والتاريخ الذي تعب العمالقة في بنائهما.

صوتهم كخلاط يقوم بواسطة شفراته الحادة بتكسير النوتات. صوتهم كخلاّط يقوم بصهر النوتات والألحان وتغيير شكلهما بالكامل وقلبهما رأساً على عقب. صوت بعض الذين يعتبرون أنفسهم فنانين يصلح فقط لإدخال الحزن الى قلوبنا وعقولنا وعالمنا.

نحن اللبنانيون فشلنا في كل شيء سوى بالتباهي و"التشاوف" على غيرنا. فشلنا في الحفاظ على التاريخ الفني العريق الذي وصل الى العالم، ونجحنا في التهليل لصوت المطاحن الذي ابتلع الثقافة والرقي.

فشلنا في تطوير الفن والموسيقى ونجحنا في كثير من الأحيان بهدم القلاع التي بنيت على صوت الفن الأصيل. فعقولنا المتحجّرة التي فهمت التمدّن والتطور بشكل خاطئ، هي أخطر من أي سلاح، لأنها استطاعت أن تغيّر معالم الأصالة والذوق الرفيع، وتبدّل مفهوم الموسيقى والصوت الجميل.

بإسم الفن، بإسم الموسيقى والتاريخ... ارحمونا!



 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




إقرأ أيضاً