28 كانون الثاني 2021 - 06:27
Back

إخرسوا أيّها الأقزام

إخرسوا أيّها الأقزام Lebanon, news ,lbci ,أخبار طرابلس,حسين الجسر,إخرسوا أيّها الأقزام
episodes
إخرسوا أيّها الأقزام
Lebanon News
كتب حسين الجسر:
 
الأمور معكوسة تماما، فكفّوا عن النقيق واعفونا من نظرياتكم وتحليلاتكم وسفاهاتكم، ولنذهب جميعنا الى السبب الحقيقي والأهم: جوع الناس في طرابلس.
 
حتى السؤال من أساسه غلط ،وهو ليس لماذا قام الناس في المدينة... بل لماذا لم يقوموا حتى الآن،ليس في طرابلس فحسب بل في كامل المناطق اللبنانية...
الإعلان
 
وكنّا نسأل ونجيب أنفسنا بأن الكورونا عطّلت الحركة وشلّت الناس وهي بكل بشاعتها أعطت طوق نجاة لهؤلاء الحكّام الفاشلين وللطبقة السياسية المفلسة.
 
قد يستغل هذا الوضع بعض من عسسكم أنتم وخدمكم أنتم وهذا أمر مؤكّد لأنّكم لا تجيدون سوى التآمر ودس الخناجر لبعضكم حتى تتمكّنوا من البقاء محنّطين في مناصبكم ومزارعكم وقصوركم وبعض رعاعكم... بعدما أفقرتم الناس وسرقتموها ودكّيتم كل الحصون والمؤسسات، فبتنا في العراء نستجدي ولا من مجييب...
 
واليوم تتلطّون خلف حكومة مستقيلة وعاجزة لا قول لها ولا مال عندها وهي تصدر فرمانات الإقفال والفتح بتخبّط عجيب...
 
الإقفال ضروري ولكن ماذا نقول للناس الفقراء المعدمين وماذا نقول للآلاف المؤلّفة في طرابلس المنكوبة وغيرها من المناطق الذين يعتاشون من عملهم اليومي... فإذا لم يعملوا جاعوا وجاع أطفالهم؟
 
اليوم كل المناطق اللبنانية منكوبة... حتى العائلات المستورة منكوبة وها هي الأرقام تقول أنّ 70 بالمئة من الشعب اللبناني أعلى دخله 300 دولار وصولا الى 100دولار، أما الفقراء المعدمين كالآلاف من الطرابلسيين فهم تحت خطّ الفقر يعيشون من تعبهم اليومي ومن مساعدات وهبات المجتمع الطرابلسي نفسه من أهل الخير الذين يعطون من غير تبجّح ومن دون أي طموح سياسي.
 
طرابلس لم تعد أم الفقير بل أصبحت أم الفقر في لبنان في وطن حكّامه عور لا يرون في الفقراء سوى خزّانات شعبية لمعاركهم الانتخابية  في أكبر حفلة ذل دأبوا على القيام بها من عقود... كل أربع سنوات، ذلّ لشعبهم الفقير والجاهل والمستضعف...
 
واليوم تتقاذفون التهم كالبوم فيما بينكم، بينما الناس الفقيرة في طرابلس وسواها من المناطق اللبنانية تبكي من جوعها وجوع أولادها ومن حزنها وخوفها ويأسها...
 
فبالله عليكم اخرسوا أيها الأقزام النافقون... انتم عاجزون عن مساعدة الشعب فليكن عندكم رمق من الحياء ولترحلوا عنّا بغير أسف. 
 
 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




الإعلان
إقرأ أيضاً