30 أيلول 2021 - 07:49
Back

من الأسباب الى الأعراض وصولاً الى المضاعفات والوقاية... ماذا يقول الطب عن الإكزيما؟

ماذا يقول الطب عن الإكزيما؟ Lebanon, news ,lbci ,أخبار LBCI, علاجات, أسباب, أعراض,الإكزيما,ماذا يقول الطب عن الإكزيما؟
episodes
من الأسباب الى الأعراض وصولاً الى المضاعفات والوقاية... ماذا يقول الطب عن الإكزيما؟
Lebanon News
الجلد هو أكبر عضو في جسم الإنسان، والاهتمام بصحته أمر ضروري ومهم جداً، كونه لا يؤثر على الإطلالة والمظهر الخارجي فقط، بل أيضاً لأنه يُؤدي عدداً من الوظائف التي تؤثر على الصحة.

ولأن الجلد معرّض لعوامل خارجية وداخلية، فهو طريدة ثمينة لعدد من المشاكل الجلدية المزعجة من بينها الإكزيما.

فما هي الإكزيما؟ وما هي أسباب الإصابة بها؟ ما هي أعراضها ومضاعفاتها؟ وكيف يمكن الوقاية منها؟
الإعلان

للإجابة على هذه الأسئلة كافة، أجرى موقع الـLBCI الالكتروني حديثاً خاصاً مع أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل الدكتورة جويس وهبة غصن، التي شرحت بالتفاصيل كل ما يجب أن يعرفه الناس عن الإكزيما.

وفي هذا الإطار، فسّرت الدكتورة جويس وهبة غصن أن الإكزيما هي نوع من أنواع الحساسية الجلدية، وتلفت الى أنّه حالياً في عالم الطبّ استُبدل مصطلح إكزيما بـ Dermatit أو Dermatitis، موضحة أن أن هناك نوعين من الإكزيما وهما:Contact Dermatitis أي التهاب الجلد التماسي وAtopic Dermatitis أي التهاب الجلد التأتبي.

وتتابع الدكتورة وهبة غصن أن سبب الإصابة بالنوع الأول من الإكزيما أي التهاب الجلد التماسي هو احتكاك عوامل خارجية بالبشرة، الذي يسبب ظهور الحساسية في منطقة الاحتكاك، موضحة أن هذا النوع ممكن أن يصيب أي فئة عمرية بمجرد احتكاك مواد معينة ومختلفة كثيراً، مثل مواد تجميل كالكريمات والعطور وصبغات الشعر ومواد كيميائية كالطلاء، مواد لاصقة، أنواع أعشاب، زهور، نباتات، وأنواع معادن موجودة مثلاً بالحلي غير المصنوعة من الذهب أو الفضة، بالبشرة.

أما بما يخص الإصابة بالنوع الثاني من الإكزيما أي التهاب الجلد التأتبي، فتقول الدكتورة جويس وهبة غصن للـLBCI إن الإصابة تظهر في أغلب الأحيان خلال الطفولة وتستمر مع التقدم بالعمر، مشيرة الى أن الحالة قد تتحسّن غالباً مع العمر أو قد تتفاقم أيضاً وموضحة أن أسباب الإصابة هنا هي داخلية، أي استعداد وراثي وعائلي.

ولدى سؤالها عن الأعراض، توضح أن الإكزيما قد تسبب عوارض جلدية عدة، أهمها الحكة الجلدية. وتتابع قائلة: "قد تظهر على البشرة بقع حمراء مليئة بالحبوب الصغيرة، وقد يكون بداخلها ماء، واسمها vésicules وفي بعض الأحيان يمكن أن تفرز مادة سائلة فاتحة اللون.
وعلى العكس، من الممكن أيضاً أن تكون البقع جافة جداً، فيكون الجلد سميكاً ومشققاً ومُقشراً، وبخاصة في الحالات التي تكون فيها الإصابة قديمة ولم تعالج بشكل صحيح".

وفي حديثها مع الـLBCI تكشف الدكتورة وهبة غصن عن أن الناس، في كثير من الأحيان، قد يستخفون بالحساسيات الجلدية ويحاولون علاجها من تلقاء أنفسهم، وتشدد على أن هذا أمر غير مستحب إذ يجب الخضوع لمعاينة الطبيب المختص، أي طبيب الأمراض الجلدية، لأن في أغلب الأحيان يتم علاج الإكزيما بواسطة المراهم والكريمات التي تحتوي على مادة الكورتيزون.

وصحيح أن تطبيق هذه العلاجات يتم بشكل موضعي، ولكن في حال استُخدمت بشكل خاطئ، كميات كبيرة وعلى فترات طويلة أو حتى بأماكن خاطئة، قد تسبب هذه العلاجات مشاكل جلدية. وهنا تعطي أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل الدكتورة جويس وهبة غصن، أمثلة عدة ناتجة عن هذا الاستخدام الخاطئ، إذ مثلاً قد تصبح الجلدة أرق أو بلون أفتح، أو حتى قد تسبب الطريقة الخاطئة الشيخوخة المبكرة للبشرة. إضافة الى ذلك، فإذا استخدمت هذه العلاجات بشكل خاطئ على الوجه مثلاً قد تسبب ظهور حبوب تشبه حب الشباب. لذلك من الأفضل دائماً الخضوع لمعاينة الطبيب، بخاصة أن الإكزيما بحد ذاتها ليست دائماً مشكلة بسيطة وعابرة، إذ ممكن أن تؤدي الى مضاعفات وتتفاقم الحالة.

وفي الحديث عن مضاغفات الإكزيما، تقول الدكتورة جويس وهبة غصن إن المضاعفات قد تكون مختلفة، فمثلاً الحكة المفرطة يمكن أن تؤدي الى التهاب بالبقع، تتجرثم، وهذا الأمر قد يؤدي الى حاجة المريض الى علاج بالمضادات الحيوية، إضافة الى علاج الحساسية.

وهنا تقول الدكتور وهبة غصن إن أهم المضاعفات قد تظهر في Atopic Dermatitis في مرحلة الطفولة، لأن في غالبية الأحيان هذا النوع يترافق مع جفاف البشرة الذي يزيد من مشكلة الحكة لاسيما أثناء النوم، لذلك من الضروري مراجعة الطبيب كي يشرح للأهل كيفية التأقلم مع هذه الحالة التي ستستمر لفترة خلال الطفولة.

وبعد هذا الشرح المفصل عن الإكزيما، لا بدّ من معرفة سبل الوقاية منها. وفي هذا الإطار، تشرح أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل الدكتورة جويس وهبة غصن أن الوقاية سهلة جداً في حالة التهاب الجلد التماسي، وتتم عبر اكتشاف المواد التي تسبب ظهور الحساسية، وذلك من خلال استجواب المريض أو عبر الفحوص الجلدية المعينة، وبمجرّد منع الاحتكاك مع هذه المواد تختفي الحساسية.

ولكن في الحالة الثانية أي التهاب الجلد التأتبي، الوقاية مهمة جداً لأن هذه الحالة مزمنة وقد تؤدي الى ظهور العوارض بشكل متكرر.

وبحسب الدكتورة وهبة غصن، فلتخفيف هذه العوارض وحديتها، الخطوة المهمة جداً هي اعتماد كريمات ترطيب ومواد للغسيل من صابون وغسول جسم خاصة بهذا النوع من البشرة، لافتة الى دور طبيب الأمراض الجلدية هنا، الذي عليه أن يشرح للأهل والمريض الروتين اليومي الذي يجب اتباعه للتأقلم مع هذه الحالة. وتقول: "فبمجرّد أن نخفف من جفاف البشرة ونجعلها مرطبة بشكل دائم وصحيح بواسطة كريمات خاصة، نخفف بشكل كبير من ظهور العوارض بشكل متكرر".

- باملا بطرس-
الإعلان
إقرأ أيضاً