09 تشرين الأول 2017 - 13:04
Back

مقدمة النشرة المسائية 09-10-2017

"كارل ماركس" حضر إلى ساحة النجمة... Lebanon, news ,lbci ,أخبار مجلس النواب, اقرار الضرائب ,سلسلة الرتب والرواتب,"كارل ماركس" حضر إلى ساحة النجمة...
episodes
اليوم، حضر" كارل ماركس "إلى ساحة النجمة ليقول في النواب " إن التاريخ يعيد نفسه مرتين, مرة على شكل مأساة, ومرة على شكل مهزلة". لم يكتف كارل ماركس بهذا القول, بل عدل فيه ليصبِح : الضرائب تعيد نفسها مرتين: مرة على شكل مهزلة ومرة على شكلِ مأساة.  في المرة الأولى سقطت بضربة الإبطال من المجلس الدستوري, ولكن في المرة الثانية تحوط المجلس النيابي, فأخذ شكلا بملاحظات المجلس الدستوري, ليعيد مضمونا الضرائب بطبعة ثانية غير منقحة ، فعادت على شكلِ مأساة... 
الإعلان

نواب الأمة الذين يغادروننا ، أو بعض منهم ، من دون أسف عليهم، بعد سبعة أشهر ، اصروا على أن يخاطبهم اللبنانيون بالقول: "يا رايح كبر قبايح"... اقروا سلسلة لقطاعٍ ٍ عام نصفُه على الأقل لا يستحقْ, لا الزيادة ولا حتى الراتب.  فاي بلد في العالم يدفع لموظفين لا يعرفون مكان عملهم سوى آخر ِ الشهر ، واي بلد في العالم يدفع للذين "يتكّسون صباحا ثم يغادرون إلى منازلهم او إلى مكان عملهم الآخر.  هؤلاء ستُدفَع لهم الزيادات التي تمولها الضرائب من عموم الناس ، لأن المعنيين لم يعصروا ادمغتهم لأيجاد موارد غير جيوب الناس: 

ماذا عن الوفر الممكن تحقيقه من الإصلاح الإداري ؟ ومتى يبدأ هذا الإصلاح ؟ ماذا عن الوفر في إلغاء عقود الإيجارات المنفوخة لأداراتٍ غير منتجة ؟ ماذا عن موازنات المال السياسي, مِن الهيئة العليا للإغاثة إلى مجلس الجنوب إلى صندوق المهجرين ؟ ماذا عن موازنات بعض السفارات في الخارج الذي يحوي موظفين أكثر من الحاجة ؟.. ابواب الهدر أكثر من أن تُحصى ، ولكن ، على من تقرأ مزاميرك يا " كارل ماركس"؟.
  
يكفي ان يعرف الرأي العام أن إثنين وثلاثين في المئة من الشعب اللبناني يعيشون بأربعة دولارات في اليوم ، ومع الضرائب الجديدة قد تصل هذه النسبة إلى خمسين في المئة : نصف الشعب اللبناني يعيش بأربعة دولارات في اليوم ، ومع ذلك يلاحق مجلس النواب المواطنين بالضرائب لأنه لا يريد ان يحقق الوفر من صناديق المال السياسي ... إنه ستالين الحاضر أبدا بين مأساتين وضريبتين.

أخيرً وليس آخرا ، إقتراح إلى موظفي القطاع الخاص الذي ستسلخ منهم الضرائب لدفع رواتب القطاع العام : لا تٌتعبوا أنفسكم...وطّنوا رواتبكم في مصلحة الضريبة وفي أماكن دفع فواتير هواتفكم والكهرباء والمولّدات وعند " الدكنجي والبقّال". 
في هذه الأمكنة ، وبفضل الضرائب ، يتبخر الراتب بأسرع مما تظنون. 
إقرأ أيضاً