05 كانون الأول 2017 - 13:32
Back

مقدمة النشرة المسائية 5-12-2017

"تمخض الجبل فولَدَ نأيا" Lebanon, news ,lbci ,أخبار الحريري, استقالة الحريري ,مجلس الوزراء,"تمخض الجبل فولَدَ نأيا"
episodes

ليس من السهل على الإطلاق إقناع اللبنانيين بأن ما تحقق اليوم هو إنجاز وهو الذي أنقذ لبنان من شرٍّ مستطير ، وجعلهم يعيشون شهرا على أعصابهم...ليس من السهل على الإطلاق إقناع اللبنانيين بأن بيانا من عشرة أسطر هو الذي أشاح الغيمة السوداء عن صدورهم .. ما حصل مُضحِك مبك: 
في الرابع من تشرين الثاني الفائت يُتلو الرئيس الحريري بيانًا من الرياض يقول فيه: " أُعلن استقالتي من رئاسة الحكومة اللبنانية".
الإعلان
في يوم عيد الاستقلال ، يتلو بيانًا من قصر بعبدا يقول فيه: " عرضتُ اليوم استقالتي على فخامة الرئيس وقد تمنى علي التريث في تقديمها والاحتفاظ بها فأبديت تجاوبي مع هذا التمني. 
اليوم يتلو الحريري بيان مجلس الوزراء فيقول في ختامه: " يشكر مجلس الوزراء رئيسه على موقفه وعلى عودته عن الاستقالة". 

إذًا، اللبنانيون أمام ثلاثة مواقف محيِّرة للرئيس الحريري : الموقف الاول مستقيل ، الموقف الثاني متريث في تقديم الاستقالة ، الموقف الثالث ان مجلس الوزراء يعتبر ان رئيسه كان مستقيلًا ويشكره على عودته عن الاستقالة... 

كل ذلك في شهر ، فكيف للبنانيين ان يجدوا سهولة في الإقتناع بما يسمعون ويقراون ؟ هل هكذا تكون السلطة التنفيذية التي يجب ان ترعى مصيرهُم؟ 
ثم ، إذا كان بيان اليوم مستخرج من خطاب القسم والبيان الوزاري، مع وعدٍ بتطبيقه ، فلماذا لم يُطبَّق خطاب القسم والبيان الوزاري؟ فإذا كانا حبرا على ورق ، فهذا يعني ان "بيان النأي " سيكون بدوره حبرا على ورق أيضا؟ 
شهرٌ على حرق الأعصاب، وعلى ارتباك الوضع النقدي في البلد وعلى اضطرار مصرف لبنان إلى التدخل في السوق المالية بمليارات الدولارات لتهدئة السوق ، هل كل ذلك من أجل بيانٍ من عشرة أسطر لا يمكن ان يشل ضمانة لأحد ؟ يُخشى أن يُقال: " تمخَّض الجبل فولَدَ نأيا"، فالبيان هو حبل النجاة لمَن وجد نفسه في حال غرق، ونقطة على السطر. 
 
إقرأ أيضاً