29 تموز 2019 - 12:55
Back

مقدمة النشرة المسائية 29-07-2019

الذين يمنعون ويجتهدون في المنع اليوم ليسوا أكثر حرصًا على لبنان من واضعي دستوره Lebanon, news ,lbci ,أخبار حرية, دستور,لبنان,الذين يمنعون ويجتهدون في المنع اليوم ليسوا أكثر حرصًا على لبنان من واضعي دستوره
episodes
استمتع بمشاهدة فيديوهاتنا عبر الانترنت
المزيد من التفاصيل حول حزمات مشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك الآن
تسجيل الدخول
Lebanon News
كنا نود أن يكون الإهتمام بـ" مجزرة الموال " أو بتعطيل جلسات مجلس الوزراء الذي ينهي هذا الأسبوع شهره الأول ، أو بالمساعي لحصر التشنج الناتج عن حادثة قبرشمون، أو بالسيف المسلَط فوق النقد اللبناني لوكالات التصنيف الإئتماني أو مأساة رنا بعينو التي تُوفيت في ظروف غامضة أو الملابسات التي أحاطت بموازنة العام 2019 بعد لغط المادة ثمانين منها ... لكن الملابسات التي تُحيط بمشروع ليلى ، تفرضُه أن يكون البداية ... وحتى قبل الدخول في ملابسات المشروع نتوقَّف عند وثيقتين تشكِّلان مرجعية للبنان وللبنانيين: 
الإعلان

الوثيقة الأولى، الدستور اللبناني الذي ورد  في الفقرة جيم من مقدمته ،  ما حرفيته  : " لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العام وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد " وللعِلم ، فإن هذا البند هو ذاته في دستور ما قبل الطائف ، الذي وُضِع عام 1926 ، أي قبل نحو مئة عام ، وفي دستور الطائف الذي أدخل تعديلات على دستور 1926 .... مع لفت النظر الى ان بعض بنود قانون العقوبات تتناقض مع بعض بنود الدستور . 

الوثيقة الثانية هي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، ولاسيما  المادة 19 منه والتي ورد فيها حرفيًا :"لكلِّ شخص حقُّ التمتُّع بحرِّية الرأي والتعبير،ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقِّيها ونقلها إلى الآخرين، بأيَّة وسيلة ودونما اعتبار للحدود." ،ولأنعاش الذاكرة فإن مقرر اللجنة التي وضعت وثيقة الاعلان العالمي لحقوق الإنسان هو عظيمٌ وكبير من لبنان، الدكتور شارل مالك، الغني عن أي تعريف. 

الذين يمنعون ويجتهدون في المنع اليوم، ليسوا أكثر حرصًا على لبنان من واضعي دستوره،ولاسيما في بند الحريات ،ومنهم المفكرميشال شيحا وغيره،وليسوا أكثر حرصًا على لبنان من واضعي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ... مَن من هؤلاء أكثر حرصًا على الحرية من شارل مالك؟ومَن مِن هؤلاء أكثر حرصًا على الدستور والحرية من ميشال شيحا ؟  " مشروع ليلى "،ولسنا في معرض الدفاع عنه أو مهاجمته ...وبالمناسبة هو ليس نيزكًا نزل منذ شهر من الفضاء،هو مشروع فني يعرفه لبنان منذ العام 2015 ...  

نحن نتحدَّث عن المبدأ:فإما حرية أو لا حرية وإما دستور أو لا دستور،وإما قانون أو لا قانون ... لكن مهلًا:الحرية تحتاج إلى دولة تحميها، والدستور يحتاج إلى دولة تنفذه،والقوانين تحتاج إلى دولة تسهر على تطبيقها ...ولكن أين الدولة ؟غابت الدولة فلم يبقَ أحدٌ إلا " وبلَّ يده " في " مشروع ليلى "،تمامًا كما غابت الدولة فحصل ما حصل في نبحا وفي قبرشمون وفي الشويفات وفي وفي وفي ... مشروع ليلى الدخول إليه ليس مجانيًا فمَن يرفضه فما من أحدٍ يُجبره على شراء تيكيت لحضوره ... لسنا في معرض الدفاع عنه أو مهاجمته،فنحن لا نُنصِّب أنفسنا " محكمة أخلاق " لكن من غير المسموح،لغير الدولة،ان يُنصِّبوا أنفسهم ليحددوا ما هو المسموح وما هو الممنوع  بموجب القانون ، فمَن يضع القوانين؟هل هي الدولة أو غيرها ؟ ... 

نحترم آراءهم ولكن المسموح والممنوع تحدده الدولة ... ولتتفضّل الدولة وتشتغل شغلها ... وإذا لم تفعَل تكون مقصِّرة ومتواطئة ، مع الذين يفرضون المنع لأن قيمهم تتعارض مع قيم يؤمن بها أصحاب مشروع ليلى .... ما يجري اليوم هو تبادل التواطؤ بين الدولة ومَن يحلُّون ، في بعض القضايا ، محل الدولة ... ولا يُبنى وطن ب " التواطؤ المتبادَل " ...  مع التذكير بان القاضية غادة عون نظرت في الموضوع وقُضي الأمر ، فلماذا محاولة العودة إلى النقطة الصفر؟ 
إقرأ أيضاً