LBCI
LBCI

كيف يتحكّم كأس العالم بمزاج المشجّعين؟

2026-07-03 | 10:34
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
كيف يتحكّم كأس العالم بمزاج المشجّعين؟

مع انطلاق منافسات صيف 2026، تحوّلت الشوارع والأحياء السكنية حول العالم إلى ساحات احتفال مفتوحة، إذ تتّجه الأنظار نحو شاشة واحدة. ولم يعد الحدث مجرّد منافسة رياضية تنتهي بصافرة الحكم، بل تحوّل إلى ظاهرة اجتماعية قادرة على توجيه انفعالات الجماهير وصناعة الحدث بعيداً عن الملعب.

ويرى خبراء علم النفس أنّ كأس العالم يتجاوز حدود الرياضة ليلامس حاجة الإنسان الفطرية للانتماء.

 فالجمهور لا يرى في المنتخب مجرّد فريق، بل امتداداً لهويّته يشاركه الفرح عند الانتصار ويستعير منه شعور النجاح، في حين تتحوّل الهزائم الكبرى إلى ما يشبه الكوارث الوطنيّة المؤلمة.

وقد تجسّدت نشوة الانتصار في خروج أكثر من أربعة ملايين أرجنتيني للشوارع احتفالاً بلقب 2022 رغم أزمتهم الاقتصادية.

في المقابل، تحوّلت خسارة البرازيل التاريخية بنتيجة (7-1) عام 2014 إلى صدمة وصمت وبكاء جماعي وُصف بالكارثة الوطنية.

بينما مثّل تأهّل الأردن التاريخي لمونديال 2026 نموذجاً لبهجة الإنجاز الأوّل التي وحّدت الشارع والمنصّات الرقمية.

كذلك غيّر المونديال الروتين اليومي ومواعيد نوم الملايين ليتحكم في جداولهم وكأنّه "إجازة جماعية غير معلنة"، فقد تحوّلت المباريات إلى متنفّسٍ للضغوط، حيث يستعير المشجّع شعور النجاح من فريقه وتنتقل إليه المشاعر كـ "العدوى الانفعالية".

ويمتدّ أثر الـ 90 دقيقة لعدّة أيّام، حيث ينعكس التقلّب المزاجيّ الحادّ بين فرح الفجر وخيبة الأمل على سلوك المجتمع وبيئة العمل.

وفضلاً عن التأثيرعلى مزاج المتابعين وساعات نومهم، تمكّن المونديال من تغيير المظهر البصري للمدن بتزيين السيارات والشرفات بالأعلام، متحكّماً بحركة المرور وخلو الشوارع وازدحام المقاهي مع صافرة البداية.

كذلك يفرض الحدث إيقاعه على تأجيل الالتزامات، وتوحيد الاهتمامات العائلية، بل ويمتدّ تأثيره لدفع الحكومات لإعلان عطلات رسمية وتوجيه القرارات الإدارية للمنتخبات.

ويبرز الإعلام كعاملٍ محوريٍّ في توجيه وتضخيم هذا المزاج العام. فمن خلال اقتناص لقطات الفرح والدموع، وإعادة تدوير المقاطع الرقمية القصيرة، يسهم الإعلام في إشباع العاطفة الجمعية. إلّا أن الخبراء يحذرون من تجاوز التغطيات حدود المهنية، حيث قد تتحوّل أحياناً إلى أداة لتغذية التعصّب أو الضغط على القرارات الرياضية.

مجدّداً، يثبت المونديال قدرته الاستثنائية على توحيد الملايين حول حدث واحد وإعادة تشكيل إيقاع الأيام، مع التّحكّم بالمزاج، إلى أن تُسدَل الستارة وتعود الشوارع إلى هدوئها المعتاد.
 

رياضة

مونديال

كأس العالم

مشاهدة كأس العالم

مباراة

كرة قدم

مزاج

نوم

احتفال مونديال

الارجنتين

الاردن

البرازيل

المانيا.

LBCI التالي
المونديال يدخل مرحلة الحسم… اكتمال عقد المتأهلين إلى ثمن النهائي ومواجهات نارية بانتظار الجماهير
عناق الوداع… رونالدو ومودريتش يختتمان فصلاً تاريخياً في كأس العالم
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More