LBCI
LBCI

الدولة التي لا تلعب كرة القدم حتى الآن... هل تكتب ناورو بداية قصتها مع اللعبة؟

2026-07-21 | 12:10
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
الدولة التي لا تلعب كرة القدم حتى الآن... هل تكتب ناورو بداية قصتها مع اللعبة؟

على غرار معظم دول العالم، عاشت ناورو، أصغر دولة جزيرية في العالم، أجواء حمى كرة القدم طوال الأسابيع الستة الماضية، لكن ما إن رفعت إسبانيا كأس العالم يوم الأحد، حتى اختفت تقريباً كل مظاهر اللعبة من الجزيرة. فكرُة القدم تكاد تكون غائبة تماماً عن هذه الدولة الواقعة في المحيط الهادئ، التي لم تشارك قط بمنتخب في مباراة دولية رسمية، ولا تملك سوى ملعب واحد ذي أرضية رملية صلبة.

ورغم وجود اهتمام بمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، وارتداء الأطفال قمصان نجوم مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، فإنّ محاولات ممارسة كرة القدم فعلياً غالباً ما تُقابل بالسخرية، في مقابل الشعبية الواسعة لكرة القدم الأسترالية، التي يمارسها نحو 30 في المئة من السكان.

لكن مجموعة من المتطوعين، بقيادة اللاعب البريطاني السابق تشارلي بومروي، تسعى إلى تغيير هذا الواقع وترسيخ ثقافة كروية في الجزيرة، التي كانت يوماً من أغنى دول العالم من حيث دخل الفرد، لكنها تعتمد اليوم بشكل كبير على المساعدات الخارجية وتعاني من أحد أعلى معدلات السمنة في العالم.

وتواجه هذه المبادرة تحديات كبيرة، إذ أدّت عقود من استخراج الفوسفات إلى تدمير مساحات واسعة من أراضي ناورو، فيما أصبحت أجزاء كبيرة من وسط الجزيرة غير صالحة للسكن أو الزراعة. ويعيش معظم سكانها، البالغ عددهم نحو 12 ألف نسمة، في المناطق الساحلية ضمن مساحة لا تتجاوز 21 كيلومتراً مربعاً، بينما يهدّد تغيّر المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر مستقبل الجزيرة.

كما تعتمد ناورو على استيراد أكثر من 90 في المئة من غذائها، ما ساهم في ارتفاع معدلات السمنة والسكري. وفي ظل هذه الظروف، يأمل القائمون على المشروع في استخدام كرة القدم لتعزيز النشاط البدني والمساهمة في بناء مجتمع أكثر صحة.

ويعمل المتطوعون حالياً على توفير كرة لكل طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و14 عاماً، أي لنحو ألفي طفل، بالتعاون مع الكنائس والمدارس الـ11 في الجزيرة. كما يخططون لإقامة برامج تدريب للاعبين والمدربين وتوفير ملاعب جديدة، في وقت لا يوجد فيه حالياً سوى ملعب واحد.

ويؤكد بومروي أنّ الهدف ليس فرض كرة القدم على السكان، بل بناء منظومة رياضية مستدامة، معتبراً أنّ اللعبة يمكن أن تعلّم الأطفال التعاون والتواضع والاهتمام بالصحة والقدرة على النهوض بعد الفشل.

ويحلم بومروي بأن يخوض منتخب ناورو أول مباراة دولية رسمية له مستقبلاً، مع جيل من اللاعبين الذين بدأوا التدريب منذ سن مبكرة ضمن هذا المشروع. وبينما لا تزال الجزيرة تنتظر أول مباراة في تاريخها، بدأت كرة القدم تجد طريقها تدريجياً إلى المجتمع، وسط آمال بأن تصبح الرياضة وسيلة لتغيير صورة ناورو، وتعزيز الصحة، وبناء مستقبل جديد للأجيال الشابة.

المصدر

رياضة

القدم

الآن...

ناورو

بداية

قصتها

اللعبة؟

LBCI التالي
جيف بيزوس يطرق أبواب ليفربول... ملياردير "أمازون" يدرس الاستثمار في النادي
"ستظلّ دائماً الأفضل"... رسالة مؤثّرة من أنتونيلا إلى ميسي بعد خسارة المونديال
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More