LBCI
LBCI

ماذا لو لعب أفضل الرياضيين الأميركيين كرة القدم؟ هل كانت أميركا ستفوز بكأس العالم؟

2026-07-28 | 06:02
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
ماذا لو لعب أفضل الرياضيين الأميركيين كرة القدم؟ هل كانت أميركا ستفوز بكأس العالم؟

يتكرر السؤال نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي كلما يخرج منتخب الولايات المتحدة من كأس العالم: "لو أنّ أفضل الرياضيين الأميركيين لعبوا كرة القدم، لهيمنت الولايات المتحدة على العالم". للوهلة الأولى، تبدو الفكرة مثيرة؛ فماذا لو كان لامار جاكسون يرسل العرضيات إلى ليبرون جيمس، أو جوش ألين يقود خط الوسط، أو آرون جادج يتصدى لركلات الجزاء؟ لكن هل كان ذلك سيجعل الولايات المتحدة قوة لا تُقهر في كرة القدم العالمية؟ ليس بالضرورة.

ويكمن جزء من الإجابة في طبيعة اللعبة نفسها، وفي حقيقة أنّ أفضل لاعبي كرة القدم ليسوا بالضرورة الأكثر طولًا أو ضخامة. فليونيل ميسي، الذي يبلغ طوله نحو 170 سم، يُعد من أعظم لاعبي التاريخ، فيما كان دييغو مارادونا أقصر منه، ويبلغ طول رونالدينيو وكيليان مبابي نحو 178 سم. وعلى عكس كرة السلة أو كرة القدم الأميركية، يمكن أن تكون البنية الجسدية الأصغر ميزة في كرة القدم، إذ تمنح اللاعب مركز ثقل منخفضًا وسرعة في المساحات الضيقة وقدرة أكبر على المراوغة والتحكم بالكرة.

وبحسب تحليل لأفضل 100 لاعب في العالم، فإنّ حراس المرمى والمدافعين وقلب الهجوم يميلون إلى الطول والبنية الأكبر، بينما يكون لاعبو الوسط والأجنحة وصنّاع اللعب أقصر وأخف وزنًا في المتوسط. وتُظهر البيانات أيضًا أنّ اللاعبين الأطول لا يهيمنون عادةً على الأدوار الإبداعية، إذ إنّ صناعة الفرص والتمرير والمراوغة تتطلب مهارات لا ترتبط بالضرورة بالحجم والقوة. لذلك، فإن استقدام نجوم مثل ليبرون جيمس أو كيفن دورانت إلى كرة القدم لن يضمن بالضرورة نجاحهم، حتى لو كانوا من نخبة الرياضيين في العالم.

كما أنّ الانتقال بين الرياضات ليس سهلًا. فقد واجه منتخب الولايات المتحدة لكرة القدم بالعلمية في مارس فرقًا ضمت نجومًا حاليين وسابقين من دوري كرة القدم الأميركية، مثل ساكون باركلي وجالين هيرتس وتوم برادي، وتمكن لاعبو العلم، الذين لم يلعب أي منهم مباراة في دوري المحترفين الأميركي، من الفوز بالمباريات الثلاث. ويشير ذلك إلى أنّ الحجم والقوة لا يكونان دائمًا عاملين حاسمين عندما تتغير طبيعة الرياضة، خصوصًا في لعبة مثل كرة القدم تعتمد بدرجة كبيرة على الرشاقة والمهارة والتحكم بالكرة.

ومن اللافت أنّ منتخب الأرجنتين كان الأقصر بين منتخبات كأس العالم، بينما كانت النرويج من بين الأطول والأثقل، ومع ذلك لم يكن الحجم وحده عاملًا يحدد النجاح. صحيح أنّ النجم النرويجي إرلينغ هالاند يجمع بين القوة والسرعة والطول والقدرة التهديفية، لكنّه يمثل استثناءً أكثر من كونه قاعدة. وفي المقابل، تضم كرة القدم العالمية عددًا كبيرًا من النجوم الذين يعتمدون على السرعة والذكاء والمهارة أكثر من القوة البدنية.

ويرى التحليل أنّ الولايات المتحدة، لو ركز رياضيوها منذ الصغر على كرة القدم، قد تنتج المزيد من النجوم في مراكز مثل حراسة المرمى والدفاع والهجوم، وربما لاعبًا بقدرات استثنائية شبيهة بهالاند أو كريستيانو رونالدو. لكن المشكلة ستبقى في إنتاج لاعبي الوسط والأجنحة وصنّاع اللعب القادرين على صناعة الفرص وقيادة الفرق الكبرى. وهذا هو التحدي الحقيقي أمام كرة القدم الأميركية: تطوير المهارات الكروية والإبداعية منذ سن مبكرة، وليس مجرد تحويل أفضل الرياضيين في البلاد إلى لاعبي كرة قدم.

وفي النهاية، قد تكون فكرة جمع أفضل الرياضيين الأميركيين في منتخب واحد ممتعة على الورق، لكنها لن تضمن الهيمنة على كأس العالم. فالدول الأخرى لديها أيضًا رياضيون من الطراز العالمي، والنجاح في كرة القدم يتطلب مزيجًا معقدًا من المهارة والتكتيك والذكاء والسرعة والعمل الجماعي، إلى جانب القدرات البدنية. فالولايات المتحدة قد تصبح أقوى بكثير إذا اختار المزيد من مواطنيها كرة القدم منذ الصغر، لكن الطريق إلى لقب كأس العالم لا يمر ببساطة عبر نقل نجوم كرة السلة وكرة القدم الأميركية إلى الملعب.
 

رياضة

منتخب الولايات المتحدة

كأس العالم

أفضل

الرياضيين

الأميركيين

كرة القدم

الولايات المتحدة.

LBCI التالي
دعوات لاستدعاء رئيس "فيفا" أمام الكونغرس الأميركي بشأن علاقته بترامب
ريال مدريد يقترب من صفقة تاريخية... يان ديوماندي على أبواب "الملكي" مقابل 135 مليون يورو
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More