LBCI
LBCI

لقاء بين المجلسين الاقتصاديين الاجتماعيين اللبناني والفرنسي في بيروت...

2022-10-07 | 10:10
مشاهدات عالية
شارك
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
لقاء بين المجلسين الاقتصاديين الاجتماعيين اللبناني والفرنسي في بيروت...
15min
لقاء بين المجلسين الاقتصاديين الاجتماعيين اللبناني والفرنسي في بيروت...
في اطار الزيارة الرسمية لرئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي تيري بودي، الى لبنان بدعوة من نظيره اللبناني شارل عربيد، عقد لقاء عمل بمشاركة أعضاء الهيئة العامة في مقر المجلس في وسط بيروت، في حضور محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو، النائب فادي علامة، الاب سليم دكاش، روجيه نسناس واعضاء المجلس والوفد المرافق لبودي.
 
وكانت مناسبة تم في خلالها البحث في آلية التعاون وتبادل الخبرات بين المجلسين وتفعيل وتعزيز التعاون بينهما.
 
عربيد
 
وفي كلمة له، لفت عربيد الى أن لبنان وفرنسا يتشاركان، منذ زمن بعيد، مغامرة جميلة، بألوانها وجوانبها المختلفة. وقال: "لطالما كانت فرنسا إلى جانبنا، إذ تحركت بشكل ملحوظ في أعقاب الانفجار الذي دمر مرفأ بيروت وقلب عاصمتنا. وسعادة السفيرة من خلال دورها الديناميكي وتحليلها الدقيق والحكيم للواقع اللبناني، تساهم في دعم صمود لبنان".

وأضاف: "ان التعاون الثنائي، الذي نرغب في تعزيزه، يسمح لنا بالتعلم من التطور الذي حققه مجلسكم، وتحديدا في ما يتعلق بمدى مشاركة المجتمع المدني المنظم والشباب، لدعم التحولات الاجتماعية والأولويات المجتمعية". وأضاف: "في الواقع، منذ أن توليت مسؤولياتي أوائل العام 2018، راهنت على دينامية تحديث مجلسنا. ومنذ ذلك الحين، ونحن نعمل مع الزملاء والزميلات من أجر تعزيز قدراته كمؤسسة مستقلة، قادرة على هيكلة الحوار وجعله شاملا قدر الإمكان.ويندرج إصلاح مجلسنا ضمن هذه الروحية القائمة على الحداثة أو الديموقراطية التشاركية". 

وأشار عربيد الى أن "عملية الاصلاح أطلقت بموجب القانون الأخير الصادر في نيسان 2022، بهدف تعزيز صلاحيات المؤسسة، ومجالات تدخلها مع إضافة الشق البيئي إلى اسمها، لافتا الى أن هذه العملية الاصلاحية تكرس مشاركة المواطنين وتوسّع نطاق الاستشارة المباشرة إلى طبقات المجتمع كافة عبر العرائض الشعبية. وقال: "الآن أصبح لدينا قانون، نعتزم أن نضطلع بدورنا كاملا "كمفعل" للاصلاحات الضرورية لبلدنا، لنقدم حلولا للأزمات النقدية والاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تزعزع أسس مجتمعنا".

وأضاف: "مؤشراتنا كارثية واقتصادنا يسقط في هوة ركود تضخمي. سقط لبنان في براثن الفقر بشكل دراماتيكي، وأبنائه يهاجرون بحثًا عن لقمة العيش. إضافة إلى ذلك، وبعد عامين من الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت في 4 آب 2020، علِّق التحقيق بدون أي اعتبار لمعاناة أهالي الضحايا. على الرغم من التقاعس المتعمد للحكومات المتعاقبة، وخصوصا السلطة التنفيذية التي لا تعمل بفاعلية، إلا أننا نؤمن بوجود امكانية لتعافي اقتصادنا. ويعود الأمر إلينا، نحن القوى الحية في هذه البلاد، هذه القوى التي لا بد من إشراكها في عملية صنع القرار".

وحذر عربيد من "طورة تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى أجل غير مسمى، خصوصا وأن مشهد جلسة البرلمان الأسبوع الماضي لا يبشر بالخير".وشدد على أن "لبنان، الذي هو ضحية التدخلات الأجنبية، ومطلوب منه أيضا التعامل في آن مع القضايا الجيو-اقتصادية الكبرى وملف اللاجئين السوريين، لا يمكن له أن يتحمل شغور منصب رئاسة الدولة".

ورأى أن "نظام الحكم الحالي، المرفوض من غالبية اللبنانيين، والذي تنتقده الدول الصديقة علنا، يحول من دون تنفيذ الإصلاحات الضرورية للبنان". 
وقال: "إضافة إلى المعوقات التي يسببها هذا النظام، هناك تحالف الأوليغارشية السياسية والمالية، إلى جانب سياسة الإفلات الكامل من العقاب. وفي سعيهما للحفاظ على نظام مفلس استفادت منه قلة لفترة طويلة جدا، تعتبر هاتان "الأوليغارشيتان" أنهما "لا يمكن المساس بهما" وغير خاضعتين للمساءلة بدليل عرض الحكومةلموازنة 2022 بأرقام مشكوك فيها ومثيرة للجدل، وموافقة البرلمان عليها".

وشدد عربيد على "ضرورة تطبيق الإصلاحات الهيكلية فورا، شرط دمجها في خطة نهوض موثوقة، تشمل جميع الجهات الفاعلة المعنية. وكجزء من الخطة أيضا، يجب أن تبدأ عملية إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتصميمها واقتراحها من قبل المصارف نفسها، ما يؤدي إلى وضع حد نهائي لـ "سياسة عدم التدخل" التي اعتمدتها هذه المصارف".

وقال: "في طبيعة الحال، ليس واردا بالنسبة لنا أن نجعل المودعين يتحملون عبء عملية تخفيض الديون الجارية في القطاع، إذ لا يجوز التصرف بحقوقهم، علما أنهم يخضعون "للكابيتال كونترول" "غير الرسمي" منذ تشرين الأول 2019. ولكي تتمكن المصارف من تمويل الاقتصاد الحقيقي من جديد، يجب أن تتم إعادة الهيكلة وفقا للمعايير الدولية. إن دينامية الإصلاحات هذه، التي طالب بها كل من اللبنانيين والمجتمع الدولي، تحتاج إلى أن تستكمل بعمل سياسي لم يتبلور بعد، ويتمثل في تسوية جذرية لمشكلة المعابر الحدودية غير الشرعيةالتي يمر عبرها التهريب من ناحية، وفي معالجة ملف التهرب الضريبي من ناحية أخرى. لقد شهدنا منذ فترة طويلة، مكتوفي الأيدي ومكبلين، مكبلين لأننا مكتوفي الأيدي، تطبيعا تدريجيا للفساد، وحتى محاولة إضفاء الطابع المؤسسي عليه. ومجلسنا ينشط في محاربة الفساد، الذي يشل مؤسسات دولة القانون، ويزيد من أعباء العجز العام. كما يقوم مجلسنا بتعبئة الفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني المنظم، من أصحاب الخبرات الأساسية والذين يعملون على أرض الواقع، لتحقيق استراتيجيات مشتركة تشمل جميع الجهات الفاعلة المعنية".

واعتبر أنه "بما أن المحسوبية السياسية هي الوجه الآخر للفساد، فإن خطة النهوض الوطنية يجب أن تتضمن أيضا مقترحات لتقليص حجم الإدارة العامة وتطهيرها من "الموظفين الوهميين"، الذين يتقاضون رواتبهم مقابل عدم قيامهم بعملهم". 

وقال عربيد: "إلى ذلك، أدى تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي إلى فقر مدقع، وتاليا تفكك مجتمعي غير مسبوق في تاريخ لبنان. وإذ يعاني اللبنانيون من نقص الكهرباء والوقود والسيولة وما سوى ذلك، فإذا بهم يهاجرون بأعداد كبيرة". وأشار الى أن "لبنان يفرغ من رأسماله البشري. والمشكلة الحقيقية هي أن هاتين مسألتين رئيسيتين تستدعيان التدخلات ذات الأولوية من قبل الدول الصديقة".

بودي

من جهته، رد بوديه بكلمة شكر فيها عربيد على حسن الاستقبال وحيا الحاضرين، مبديا الاستعداد للتعاون مع المجلس الاقتصادي. وقال كلمته:
"أردت أن تكون زيارتي الأولى إلى بيروت بصفتي المزدوجة كرئيس للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي ورئيس اتحاد المجالس الفرنكوفونية، للاشارة إلى أهمية العلاقة بين مجلسينا. وبالطبع العلاقة التاريخية العظيمة بين بلدينا".
 
وأضاف: "عمليات التبادل بين المجتمعات الفاعلة في بلدينا مفيدة دائما، واجتماعاتنا مجدية دائما، لأنه في زمن الاتصالات الرقمية المعولمة والاجتماعات عن بعد التي فرضتها الأزمة الصحية، أصبحنا نقدر مدى عمق وقيمة العلاقات الإنسانية المباشرة والعلاقات الشخصية العميقة".
 
أشار بودي الى أن تمثيل الجهات الفاعلة لبلد ما ليس مجرد بروتوكول بسيط، بل على العكس، أصبح يشكل أكثر فأكثر شكلا مهما من أشكال الحوار الديمقراطي الأكثر انفتاحا واستدامة وعمقا.
 
وقال: "تناهى إلى سمعي أن البعض يشكك أحيانا في شرعية مجالسنا وجدواها وفعاليتها. لكنني ألاحظ أنها حديثة ورؤيوية أكثر من أي وقت مضى. في كثير من الأحيان، تغرق الديموقراطية السياسية في المنطق الحزبي والتناقضات، والتكتلات ضد بعضها البعض، وأحيانا في تجاهل تام للمصلحة العامة. لكن مجالسنا بعيدة كل البعد عن هذه المظاهر، إذ إن قوتها الأساسية تكمن في تكوينها التعددي".
 
وأضاف: "في مجلسنا كما في مجلسكم، يتحاور مواطنون منخرطون في القطاع الخاص وفي المجتمع المدني بطريقة سلمية، والعديد منهم، ما كانوا التقوا لولا مجالسنا. في مجالسنا، يتحاورون حول مواضيع معقدة للغاية تعاني منها مجتمعاتنا، ويبذلون كلّ جهودهم، ليس للتمايز عن بعضهم البعض أو للانقسام، بل للتلاقي والتوافق في الآراء، حيث أن هذه الآراء يمكن أن تشكل مسارات عدة للسياسات العامة المقبولة لدى المواطنين. مجالسنا استشارية بطبيعتها. لهذا أود أن أقول إننا مجالس الكلمة الأولى، ما يعني أن الكلمة الأخيرة في يد أولئك الذين يتمتعون بشرعية الانتخاب. ولكن إذا كان القرار يعود، حسب المواضيع المطروحة، إلى السلطة التنفيذية أو التشريعية، فإن بناء القرارات يعود إلى المجتمعات بأكملها، وهذا ما تجسده المجالس الاقتصادية والاجتماعية والبيئية".
 
وأضاف: "تبقى الديمقراطية بشكل عام، والديمقراطية الاجتماعية والبيئية بشكل خاص، تجربة معقدة تتطلب منا جميعا تبادل الخبرات. فأفضل التجارب، تنبع من تلاقي الثقافات والحقبات التاريخية السياسية والديموقراطية المختلفة. لهذا السبب، وبصفتي رئيس لاتحاد المجالس الفرنكوفونية، أعتزم تعزيز التعاون وتشارك الأفكار لنتعلم من بعضنا البعض. وكما سبق وذكرت، إنها ليست صدفة أنني خصصت أول زيارة لي إلى لبنان. وأشكر مجلسكم على ترحيبه الحار - في تأكيد على السمعة الطيبة للبنان في الضيافة".
 
وتوجه بودي الى عربيد والحاضرين بالقول: تمكنت من لقاء أعلى السلطات السياسية في لبنان، وهم: رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب. وركز الجميع على حجم الأزمة التي ذكرتها للتو وضرورة إجراء إصلاحات للنهوض بالبلاد. وأنا أعلم، كم أنتم والمجلس مهتمون بالقضايا التربوية والاجتماعية، والفقر المتفشي، وكم ترغبون في العمل من أجل مستقبل أفضل لكل اللبنانيين، ولاسيما الأجيال الشابة التي ستصنع لبنان الغد. ونحن نعلم، أنت وأنا، حضرة الرئيس، أننا لا نستطيع إعادة توزيع إلا الثروة التي تم تكوينها، ومن هنا أهمية الإصلاحات المصرفية والاقتصادية التي تطالبون بها والتي تريدون المساهمة فيها. لذا، سنجدد،اتفاقية تعاوننا، وأنا ألتزم أمامكم وأمام هذا الجمع، بمساعدتكم على إيجاد الظروف الاقتصادية المادية والفكرية التي ستمكن المجلس من إنشاء المرصد الاقتصادي والاجتماعي الذي سيعمل على قياس الأثر الحقيقي للسياسات العامة في هذه المجالات الأساسية. لأن الدور هو دوركم! فمجلسكم، أسوة بالمجلس الفرنسي، لديه مهمة مزدوجة تتمثل في المساعدة في تطوير السياسات العامة وقياس أثرها. حكوماتنا ملزمة، بحكم القانون، أن تتشاور معنا بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. لكن، كلا منا لديه أيضا إمكانية تحديد شروط مواضيع النقاشات المستقبلية التي تعصف بمجتمعاتنا، ولكن لم يتم إدراجها بعد على الأجندة السياسية. ونحن نسعى جاهدين لتحقيق ذلك. ونعتزم استخدام امتيازاتنا وصلاحياتنا بالكامل، لأنها تصب في مصلحة مجتمعاتنا".

وأضاف بودي: "ان الإصلاحات الأخيرة التي طالت مجالسنا تعزز قدرتنا على المبادرة والتأثير. ومع إضافة البعد البيئي إلى البعدين الاقتصادي والاجتماعي، أصبحت لدينا مهمة جديدة لتعزيز مشاركة المواطنين. من الآن فصاعدا، في لبنان كما في فرنسا، يمكن للمواطنين العاديين تقديم التماس (عريضة) إلى المجلس، وهذا تقدم ديموقراطي ملحوظ. في مجتمعاتنا المستنيرة والمتعلمة، يريد المواطنون أن تكون لهم كلمتهم في المواضيع التي تعنيهم. فهم لم يعودوا يريدون فقط منح صوتهم في يوم الانتخابات، لكنهم يعتزمون إعلاء صوتهم والتعبير عن رأيهم. ومع مشاركة المواطنين في أعمالنا، أصبحنا الآن أكثر من مجرد تجمع للهيئات المشكلة، إذ أصبح ممكنا تقديم التماس إلى مجالسنا عن طريق العرائض، وتشكيل مجموعات المواطنين الذين يتم اختيارهم بالقرعة، وتنظيم مؤتمرات المواطنين، وإنشاء المنصات الرقمية، وما إلى ذلك. وفي فرنسا، شكل "مؤتمر المواطنين من أجل المناخ"، الذي عقد في مجلسنا بين عامي 2019 و2020 وضم 150 مواطنا تم اختيارهم بالقرعة، ورغم عيوبه ابتكارا ديموقراطيا رئيسيا نريد الإفادة منه. وقد أطلقنا للتو، بناء على طلب رئيس الجمهورية الفرنسية، مؤتمرا ثانيا حول قضايا نهاية الحياة، وسيجمع أيضا 140 مواطنا يتمّ اختيارهم بالقرعة".
 
وأعرب بودي عن فخره "أن المجلس الفرنسي يختبر نماذج جديدة لمشاركة المواطنين في بلورة السياسات العامة. في بلد مجزأ مثل فرنسا اليوم، حيث فقد النقاش العام هدوءه وحيث باتت تظهر اليوم أشكال جديدة من الراديكالية الاجتماعية وحتى الثقافية في بعض الأحيان، أنا على قناعة بأهمية إعادة التفكير في إحياء النقاش الديموقراطي باستمرار. في هذا الزمن الذي يسوده التوتر وفقدان الثقة بين الشعب والحكام، في فرنسا كما في لبنان، نشعر بأننا مؤتمنون بشكل خاص على الديموقراطية وعلى المستقبل وعلى جوهر مؤسساتنا".

وقال: "نحن نشعر بواجب إعادة إحياء الفكرة الديمقراطية، لأن الديمقراطية مفهوم مسلم به ولا جدال فيه في أي مكان. والديمقراطية ليست حكرا على دولة واحدة فقط، لأن الديمقراطية الحديثة لا تنتمي إلى ثقافة محددة. وعلى هذا المستوى أيضا، وبعد مناقشاتنا، ألتزم لكم بأنني ساحاول تيسير تهيئة الظروف المواتية التي ستسمح لكم بتنظيم عملية الإحالات المقدمة إلى مجلسكم عن طريق الالتماسات (العرائض). أعتقد أنكم أصبحتم تدركون لماذا أرى أن ولايتي تتجاوز الحدود الفرنسية أو الأوروبية". وأضاف :"هذا هو معنى الرئاسة الفرنسية لاتحاد المجالس الفرنكوفونية، الذي أتمنى أن يكون جامعا وطموحا. وهذا بالطبع هو الغرض من زيارتي إلى بلدكم الجميل، والذي يمكن لقواه الاقتصادية والاجتماعية، ويجب عليها أن تساعد بشتى الوسائل في حلّ الأزمة غير المسبوقة التي تعيشونها والتي أود أن أعبر، بإسمي ونيابة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي، وأيضًا باسم اتحاد المجالس الفرنكوفونية، عن تضامننا الكامل وثقتنا العميقة بقدرة لبنان، مع حلفائه التاريخيين، على التغلب على التحديات الهائلة التي تواجهه".
 
لقاء اعلامي

ثم تحدث عربيد وبودي الى الاعلام. وأعلن عربيد أن "الحديث تركز على امور اساسية تهم المجلسين، وتطوير المجالس الاقتصادية في المنطقة ودورها، والخبرة التي نحن كمجلس اقتصادي لبناني نستطيع ان نستفيد منها من المجلس الاقتصادي الفرنسي". وقال: "كذلك تحدثنا عن تطوير العمل داخل المجلس والأهم تكبير إمكانية التأثير في القضايا والاستراتيجيات الاقتصادية والاجتماعية".
 
وأضاف: "ما يهمنا القول، أننا نقلنا الواقع الاجتماعي في لبنان، وتباحثنا في الإمكانيات التي نستطيع من خلالها القيام بعملية تشارك الاراء مع المواطنين اللبنانيين لإظهار حاجاتهم  وبالتالي المساعدة على ايجاد الحلول والخطط العملية لها. طبعا تطرقنا الى الهموم  الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة، اضافة إلى مواضيع الفقر والهجرة، وكيف يمكن أن نستفيد من خبرة ومساعدة المجلس الاقتصادي والاجتماعي الفرنسي".

ولفت عربيد إلى أنه تم توقيع بروتوكول تعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي الفرنسي، والى وصول مساعدات مباشرة من فرنسا التي هي إلى جانب لبنان وتدعمه وتدعم القوى المسلحة والجيش اللبناني وقطاعي التعليم والاستشفاء. وأشار عربيد إلى أنه جرى البحث ايضا "في دور المجتمع المدني من خلال النظام الجديد، أن يكون للمجتمع المدني المنظم دور اساسي في مجلسنا لانه هو من ينقل الصورة إلينا ومعاناة الشباب الذين نهتم كثيرا لامرهم، لانه لا مستقبل من دونهم، فهم من سيرسم السياسات ويكونون القادة، إذ إن المجلس الاقتصادي يجمع كل هذه الطاقات".
 
بدوره، قال بودي: "استجبت بسرور لدعوة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في لبنان ورئيسه شارل عربيد من اجل وضع اتفاق تعاون جديد بين مجلسينا. ان مجلسينا يعملان في أطر سياسية واجتماعية مختلفة ولكن لديهما أوجه تشابه كثيرة، وهما يجمعان نساء ورجال ملتزمين في القطاع الاقتصادي من عمال وخبراء، واناس فاعلين في المجتمع المدني، ويشكلان ما اسميه المجتمع الفاعل، اي نساء ورجال يصنعون في مؤسساتهم يوميات مواطنينا وهم المساهمون الاساسيون في السياسات العامة".

وأضاف: "ان مجالسنا هم المستقبل للمجتمعات المفتتة. وندرك بالاختبار بأن الديمقراطيات السياسية لوحدها لا يمكنها رفع التحديات التي تواجهها البلاد، ولا يمكنها ان تستجيب لوحدها لحاجات الشعوب. احيانا تترافق الديموقراطية مع الانقسام والتعطيل، والجمود والشلل، ولا يمكنها ان تقدم المصلحة العامة". وتابع: "في هذا الإطار ومن اجل رفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئة نحن بحاجة لان نفعل كل القوى الحية في بلدينا وان مجالسنا الاقتصادية والاجتماعية هي  التي تجمع القوى الحية. ونحن مجالس استشارية وهذا يعني بأنه يمكن ان تكون لدينا الكلمة الأولى في ما يتعلق بالمواضيع التي تهم المواطنين، وهذا يعني ان الكلمة الأخيرة لا تعود لنا بل تعود لمن لهم سلطة القرار اي الأشخاص المنتخبين، اي السلطة التشريعية والتنفيذية، ولكن بناء القرارات يعود إلى المجتمع بأسره والى المجتمع المدني الفاعل ألذي تمثله مجالسنا. وان مجالسنا تم إصلاحها منذ مدة قريبة وهذه الاصلاحات  تعطينا الامكانية بأن نشكل ملتقى للتشاور مع الجمهور والمشاركة المواطنية، وهذا ما سنعمل عليه في لبنان وفي فرنسا، ومن خلال تحفيز ذكاء الرجال والنساء في بلداننا وسنتمكن من تجاوز الصعوبات ومن مواجهة المتغيرات لصالح شعوبنا".

ثم وقع الجانبان اتفاقية تعاون بين المجلسين اللبناني والفرنسي.
 
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية



أخبار لبنان

آخر الأخبار

اقتصاد

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

لبنان

فرنسا

عربيد

تيري بودي

LBCI التالي
انخفاض بأسعار المحروقات...
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More