أكدت مصادر وزارية بارزة لصحيفة "الحياة"، أن الوسيط القطري مستمر في وساطته وأن لا صحة لكل ما تردد أخيراً من أنه يحصر لقاءاته بـ "داعش" من دون "النصرة".
في حين أكدت مصادر نيابية مواكبة لتحرك القطري من خلال أحمد الخطيب (سوري يحمل الجنسية القطرية)، أن الأخير يتواصل مع الجانب اللبناني ممثلاً بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي هو على تواصل دائم مع رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق. وإذ نفت المصادر الوزارية أن تكون الحكومة مسؤولة عن تأخر المفاوضات بذريعة أنها لم تتوصل الى تفاهم في شأن ما يمكن أن تقدمه للمجموعات المسلحة التي تحتجز العسكريين، في ظل وجود فريق من الوزراء يؤيد المقايضة وآخر يعترض عليها بذريعة أنه يمس بهيبة الدولة، أكدت في المقابل أن الوسيط القطري يعاني من مشكلة لا تتعلق بالتواصل مع الخاطفين وإنما لعدم استقرارهم على مطالب محددة. وشددت المصادر نفسها على أن الوسيط القطري لم ينقطع عن التواصل مع "داعش" و "النصرة"، وأن لديه من قنوات الاتصال عبر أصدقاء مشتركين ما يتيح له عدم الانقطاع، فيما أكدت المصادر النيابية أنه اضطر للتوجه الى قطر لإجراء اتصالات بجهات تتمتع بنفوذ لدى الخاطفين لكنها امتنعت عن ذكر أي اسم أو تفاصيل تتعلق بالنقاط التي يبحثها مع الدولة اللبنانية والخاطفين. واعتبرت المصادر أن الوسيط القطري يفاجأ بمواقف الخاطفين المتقلبة من المفاوضات، وأشارت الى أنهم يضعون سقفاً يمكن التأسيس عليه للتفاوض ، لكنهم سرعان ما يلجأون الى التصعيد في مطالبهم وهذا ما يدفعه الى استحضار تدخل من جهات يمكن أن تمون على "النصرة" و "داعش" لدفعهما الى إعداد لائحة بمطالبهما ليكون في وسعه بحثها مع الجانب اللبناني بعيداً من تبادل الضغوط.