أكد وزير الداخلية مروان شربل انتهاء عمليات البحث عن مفقودين في المبنى المنهار في منطقة فسوح-الاشرفية، موضحا أن مسحهم لركام المبنى وصل الى مستوى الارض، ورفعت كل قطعة من الركام وحدها قبل ان توضع في الشاحنة. واستبعد شربل، في حديث الى صحيفة "النهار"، وجود جثث عالقة في الركام، الا في حالات نادرة كسقوط احد في حفرة صحية مثلا، وقد تراكم فوقه الركام واختفى. وشدد شربل على ضرورة معرفة ما هي الاسباب التي أدت الى سقوط المبنى، مشيرا الى أن مجلس الوزراء شكل لجنة من اختصاصيين ومهندسين للوقوف على الحقيقة. وعن نقاط الضعف التي ظهرت ابان الكارثة على صعيد وزارة الداخلية، قال شربل: "ان وزارة الداخلية معنية بالاغاثة الامنية والانسانية في الوقت نفسه، لكن في هذه الحالات نتكل اولا على الدفاع المدني الذي ليس لديه الامكانات المطلوبة"، مشيرا الى أنه سبق ان تقدم بمشروع في هذا الصدد يتضمن انشاء مؤسسة بكل ما للكلمة من معنى ومديرية وهو الآن في لجنة الادارة والعدل متمنيا على النواب ان يسرعوا في إقراره. وكشف ان الآليات الثقيلة التي استخدمت في رفع الانقاض، تم استعارها من "أصدقاء من آل عرب، أتوا برافعاتهم وجرافاتهم وباشروا الاعمال ليلا على الفور، لان ليس لدى الدفاع المدني آليات لاستخدامها في مثل هذه الحالات، الا الجرافات والناقلات الصغيرة". وعما فعله في اطار صلاحياته الشخصية لتلافي هذا النوع من الكوارث ما أمكن، لفت شربل الى أنه أصدر قرارا الى البلديات لتمسح كل الابنية القديمة المعرضة للسقوط في كل لبنان، ليعرضه على مجلس الوزراء الذي قد يتخذ قرارا باخلائها بعد استئجار وحدات سكنية لها في أمكنة اخرى، ثم تهدم وتشيدها الدولة من جديد.