تراجعت حركة التظاهرات الاحتجاجية في سوريا مقابل تصعيد لافت في التحركات العسكرية الميدانية، إذ أعلنت وكالة "رويترز" أنّ نحو ألفي جندي عززين بـخمسين دبابة وعربة مصفحة انتقلوا فجراً إلى منطقة الغوطة على أطراف العاصمة دمشق، في ظل معلومات عن مقتل خمسة مدنيين على الاقلّ في المنطقة.
وتزامنت هذه التحركات مع ما ذكره نشطاء وسكان أنّ القوات السورية قتلت ثلاثة وثلاثين شخصا على الأقل في بلدة رنكوس الجبلية الواقعة قرب الحدود مع لبنان خلال الأيام القليلة الماضية في هجوم استهدف ملاحقة جنود منشقين عن الجيش. وفي هذا الاطار، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن محصلة أعمال العنف في سوريا الاحد حصدت 80 قتيلاً بينهم 40 مدنياً. من جهتها، ذكرت وكالة سانا ان مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت صباح الأحد بعبوة ناسفة باصاً يقل عناصر من احدى الوحدات العسكرية بالقرب من صحنايا في ريف دمشق ما ادى الى مقتل ستة عسكريين بينهم ضابطان برتبة ملازم اول واصابة ستة اخرين .
وفيما أعلن دبلوماسيون ان الدول الاوروبية والعربية التي تقف وراء مشروع القرار حول سوريا في مجلس الامن الدولي، تعمل على اعادة صياغة النص بعد تعليق مهمة المراقبين العرب، اكد وزراء الخارجية العرب انهم سيجتمعون في 5 شباط لمناقشة الأزمة السورية في اعقاب وقف عمل بعثة المراقبين. وفي المواقف السياسية، امل الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في ان يتغير موقفا روسيا والصين من مشروع القرار الذي يجري اعداده في مجلس الامن الدولي لدعم المبادرة العربية لانهاء الازمة في سوريا. وأكد العربي قبل توجهه الى نيويورك ان قرار الجامعة العربية السبت بوقف عمل بعثة مراقبيها في سوريا اتخذ بسبب تدهور الاوضاع هناك بشكل كبير وضمانا لسلامة المراقبين". في المقابل ، دان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قرار تعليق مهمة بعثة المراقبين في سوريا، وانتقد في حديث الى وكالة "ايتار تاس"، ادعاء الدول الغربية ان البعثة لا طائل منها وانه من المستحيل اجراء حوار مع نظام الرئيس الاسد، محذراً من ان السعي لاجهاض فرصة لتهدئة الوضع امر لا يغتفر.
من جهة اخرى اعلن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد امام مؤتمر الصحوة الإسلامية في طهران أنه نبّه قادة بعض الدول في المنطقة الى أن الولايات المتحدة تستخدمهم اليوم لإسقاط النظام السوري، محذراً أن دورهم قد يأتي بعد سوريا.