اذا كانت دمشق العاصمة السياسية لسوريا وحلب مركزها التجاري، فان حمص التي يبلغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة، هي مركز صناعي مهم للاقتصاد السوري.
وتقع الى الغرب والشرق من المدينة مصافي النفط وحقول الغاز وخط تجميع سيارات شركة ايران خودرو وغيرها من الصناعات الخاصة.
من جهة اخرى، تشكل مدينة حمص مفترق طرق مهما يشهد على سبيل المثال حركة ترانزيت للبضائع التي تصل من المتوسط باتجاه العراق.
وتشكل حمص الموقع الذي يتركز فيه التوتر الطائفي في البلاد ، ومنذ البداية كانت حركة الاحتجاج في هذه المنطقة كبيرة لا سيما بعد اغتيال احد وجهاء حمص فرج ابو موسى على يد عناصر موالية للنظام، كما يقول معارضون.
وتتألف حمص من احياء سنية وعلوية ومسيحية ومختلطة ، لكن السكان كانوا يعيشون معا حتى "الثورة".
ويشير معارضون الى ان السلطات عملت منذ ايار على اذكاء النعرات الطائفية بعد انطلاق الاحتجاجات، ويتحدث هؤلاء خصوصا عن يوم في تموز الماضي قتل فيه ثلاثون شخصا من مختلف الطوائف.
ومن المفارقة، ان الكلية العسكرية في حمص الاولى في البلاد واسسها الفرنسيون في 1932، هي التي تخرج منها منفذو انقلاب حزب البعث في 1963 وبينهم حافظ الاسد شخصيا، وايضا عدد كبير من المنشقين عن الجيش الذين يقومون اليوم بحسب المعارضة بحماية المحتجين على النظام.
ويعتبر السنة انفسهم سكان حمص الحقيقيين ولم يستسيغوا وصول العلويين بكثافة الى المدينة والبلدات الجديدة التي احاطت بها اعتبارا من نهاية الستينات، وهم ينظرون الى العلويين الذين يتحدر معظمهم من الارياف الفقيرة، ببعض الحسد لانهم استفادوا من عدد كبير من المناصب في الادارة والمؤسسات العامة.