على رغمِ تواصل أعمال العنف في عددٍ من المدن السورية، أصدر الرئيس بشار الأسد، الاربعاء، مرسوماً بتحديد 26 شباط موعداً للاستفتاء على مشروع الدستور.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا "ان مشروع الدستور الجديد يعتبر ان النظام السياسي للدولة يقوم على مبدأ التعددية السياسية في البلاد ويتضمن الغاء المادة الثامنة التي تنص على قيادة حزب البعث
بدوره، اعلن التلفزيون السوري ان سوريا ستنظم انتخابات برلمانية خلال 90 يوما من الموافقة على مشروع الدستور الجديد.
ميدانيا، نقلت وكالة رويترز عن شهود ان قوات امن سورية مدعومة بحاملات جند مدرعة دهمت اليوم جزءا من دمشق مطلقة نيران أسلحة آلية في الهواء في أقرب نقطة من وسط العاصمة تنتشر فيها القوات خلال الانتفاضة المندلعة منذ 11 شهرا ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وفي مدينة حمص وقع صباح الأربعاء انفجار في خط رئيسي لأنابيب النفط يغذي مصفاة في المدينة قرب حي تقطنه أغلبية سنية.
يأتي ذلك في وقتٍ أعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان فرنسا تدرس إقامة ممراتٍ إنسانية في سوريا، وتبحث مع روسيا في مشروع قرارٍ جديد في مجلس الأمن في شأن الأوضاع السورية.
في المقابل، اكدت الصين ان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي عقد محادثات مع المسؤولين الصينيين تركزت على الموضوع السوري، مؤكدة انها لا تحمي اي طرف في سوريا، بما في ذلك الحكومة السورية.
وفي هذا السياق، اشار دبلوماسيون الى ان الجمعية العامة للامم المتحدة ستصوت الخميس على مشروع قرار يدين القمع في سوريا بعد ايام من فشل تمرير مشروع مماثل في مجلس الامن الدولي..
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء ان مشروع الدستور الجديد في سوريا الذي تحدد موعد الاستفتاء عليه في 26 شباط ، ويخلو من ذكر اي دور قيادي لحزب البعث هو موضع ترحيب وخطوة الى الامام.
واكد لافروف في ختام لقاء عقده مع نظيره الهولندي اوري روزنتال في فاسينار شمال لاهاي ان فكرة الدستور الجديد هي موضع ترحيب ، آملا في ان يتم اعتماد الدستور ، واشار الى ان محاولة عزل الرئيس السوري بشار الاسد تعتبر خطأ .
وراى لافروف انه لا يمكن دعم استخدام مجلس الأمن للمساعدة في اضفاء شرعية على تغيير النظام في سوريا .