الفيديو أعلاه يظهر بلدة برمانا السياحيّة التي ترتفع نحو 800 متر عن سطح البحر بطريقة رائعة، ولكن في واقع الأمر، الصورة ادناه تظهر الحقيقة المرة.
من منكم قد يزور هذه البلدة بعد رؤية هذا الكم من النفايات التي تحرق في الأحراج وعلى مقربة من نهر؟
وكيف باستطاعة بلديّة برمانا (وغيرها من البلديات) الاستمرار بالفشل في تقديم حل مستدام لأبناء البلدة فضلًا عن رمي كمياتٍ هائلة من النفايات في مكبٍّ موقّت بالقرب من مساحةٍ خضراء تقع على حدود البلدة؟
والمسألة الأكثر أهميّة هي قدرة المسؤولين في هذه البلدية على ارتداء قناع الاستقامة.
فبعدما دقّ الصحافي في الـLBCI بسام أبو زيد ناقوس الخطر حيال أزمةٍ مشابهة في ذوق مكايل حيث تقوم البلديّة بانتهاكاتٍ متعددة بحقّ الطبيعة، قررت أن اخذ المبادرة وألحق بالشاحنات لأعرف أين يتم رمي النفايات. لحسن الحظ أنني تمكّنت من معرفة المكان ولكن للأسف لم أتمكن من النزول اليه خوفًا من التعرّض لأي اعتداءٍ. وبطبيعة الحال، كان من المريح أن أعلم أنه سرعان ما وصلت الصور الى وسائل الاعلام وتمكنا من تسليط الضوء على هذه المسألة.
رفضت أن أكتب عن هذا الموضوع سابقًا على أمل ان تتبع البلديّة وعلى رأسها السيّد بيار أشقر (وهو أيضًا نقيب أصحاب الفنادق في لبنان) اقتراحًا تقدّمت به لأحد أعضاء المجلس البلدي. وفي هذا السياق، طلبت من أحد الأعضاء (اتحفّظ عن ذكر اسمه) ان يتصل بي من أجل مناقشة كيفيّة تحويل برمانا الى بلدةٍ خالية من النفايات موضحةً أن هذه المسألة ستحظى بدعمٍ من وسائل الاعلام ولكن للأسف لم يتصل بي حتى الآن.
ومع ذلك، يبقى هذا العرض مطروحًا: بادروا بالتغيير وانا، مع غيري من الأشخاص، سنكون على استعدادٍ لنجول في أوقات فراغنا على البيوت من أجل زيادة التوعية البيئية ولكي نشرح للسكان أكثر عن عمليّة فرز النفابات.
وفي حين لا تزال البلديات تعاني من مشكلة النفايات، اليكم كيف تمكّنت بلدة رومية المجاورة من التوصّل إلى حلٍ.
أما بالنسبة للسكان المحليين، فأنا ادعوكم للمشاركة في الاعتصام يوم السبت 8 آب في ساحة الشهداء في الساعة 6 مساءً للتعبير عن رفضكم لأي اتفاقٍ أو أي حلٍ لا يتماشى مع الأولويات البيئيّة.
أضغط على هذا الرابط للمزيد من التفاصيل عن الاعتصام
ومن المهم التشديد ان العار لا يختفي بحرق النفايات بل سيبقى الى حين التوصّل الى حلٍ لهذه الأمور المسمّة.
تجدر الاشارة الى أن الآراء الواردة في هذه المدونة تعكس وجهة نظر الكاتبة ولم تكتب بهدف الأذية أو الحاق الضرر بأي شخصٍ. هدف الكاتبة من هذه المدونة هو ان تتمكن البلديات من التوصل الى بلداتٍ خالية من النفايات، الأمر الذي ناقشه العديد من الصحافيين سابقًا.
بامكانكم قراءة المزيد عن هذا الموضوع على هذه الصفحة، وايضًا على هذه الصفحة وعلى الرابط التالي.