"لا تقتلوني أنا لم أفعل شيئاً"، كلمات قليلة قالها ايهاب العزي 23 سنة لحظة ضرب أحد المسلحين إياه بالسيف الاحد الماضي قرب جامعة بيروت العربية.
ونقل ايهاب الى المستشفى بعدما أقدم عدد من المسلحين على قطع اصابع يده اليسرى بالسيف، وعلى وقع هتافات "الله اكبر".
ابن مدينة النبطية قاده حظه العاثر الى تجمع قرب شارع الجزار في الطريق الجديدة،
وروى ايهاب ما حدث معه لـ"النهار": "قرابة الثالثة بعد ظهر الاحد، انهيت عملي في فردان وتوجهت لزيارة احد اقربائي في الضاحية الجنوبية. ولدى وصولي الى قرب مدرسة فخر الدين الرسمية قبالة احد المباني التابعة للجامعة العربية، اوقفني عدد من المسلحين وسألوني عن طائفتي، فأجبت بأنني لبناني. لكن احدهم، وهو ذو لحية كثيفة وطويلة، شد سلسالاً كانت فيه قلادة عليها سيف الامام علي بن ابي طالب ورماه ارضاً، وراح يدوسه هو والمسلحين الآخرين الذين كانوا على مقربة منه. وبعدها حضر احدهم بلباس يشبه الافغان، وسحب سيفاً طويلاً واستعد لضرب رأسي فصرخت: "لا لا راسي، لا تقتلني"، ورفعت يدي اليسرى لاحمي وجهي، فضربها وتركني أنزف وفرّ مع رفاقه".
وتحامل العزي على جروحه واتصل بصديقه الذي يقيم في منطقة قريبة من مكان الحادث ، وبعد دقائق حضر علي ومعه صديق آخر على دراجة نارية واصطحبا الجريح الى مستشفى الرسول الاعظم بعدما لفا يده بقميص. أجريت له في المستشفى الاسعافات الاولية بعد تطهير الجرح ولفه بضمادات، واعتذر الموظف في قسم الطوارىء عن استقبال المصاب متذرعاً بعدم وجود أسرة خاليه، ونصحه بالتوجه الى مستشفى الزهراء.
وفي قسم الطوارىء ابلغ انه في حاجة الى جراحة فورية، وفي هذه الاثناء اتصل باحد اقربائه الذي أمن له اجراء الجراحة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي.
واسف العزي لان الجيش كانوا على مسافة نحو 150 متراً منه وناداهم "يا وطن ارجوك سيقتلونني"، لم يستجيبوا له وخلال التحقيق معه في المستشفى شرح له المحقق ان "لدينا اوامر بأن لا نتدخل". واضاف انه لن يدعي على مجهول لان الفاعل معروف، ورفض اقامة دعوى ضد احد.
واليوم يغلب طابع الانتقام على الشاب الذي فقد اصابع يده اليسرى، ويتوعد بانه سيبحث عن هؤلاء الشبان بالقرب من الملعب البلدي، وحين يجدهم سيقطع اصابعهم، تماما كما فعلوا هم به. للاطلاع على ما اخر توصلت له التحقيقات في قضية العزي اضغط هنا