اعتبر رئيس الحكومة المكلف تمام سلام أن المواجهات في طرابلس بين ابناء المدينة الواحدة، ومهما كانت الذرائع والحجج التي تقدم لتبريرها، ليست سوى فتنة بغيضة تشكل خدمة مجانية لكل متربص بأمن واستقرار لبنان، "الذي يحتاج اكثر من اي وقت مضى الى التعقل والحكمة بديلا من التوتير والتشنج واثارة العصبيات السياسية او المذهبية، والى اعلاء لغة الحوار سبيلا وحيدا للتعامل مع الخلافات مهما كان نوعها وعمقها". ودعا سلام جميع فاعليات طرابلس الى عمل جماعي جدي وفاعل يؤدي الى رفع الغطاء فعليا عن جميع المسلحين الذين يستبيحون طرابلس واهلها المسالمين ويشوهون صورتها وتاريخها. وطالب جميع الاطراف ايضا بتسهيل مهمات القوات المسلحة، لتمكينها من القيام بدورها في التصدي للفوضى واعادة السكينة والهدوء الى طرابلس. وكان سلام قد اجرى اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد جان قهوجي، الذي اطلعه على حقيقة الاوضاع في طرابلس والاجراءات التي يتخذها الجيش لوقف المواجهات واعادة دورة الحياة في المدينة الى طبيعتها.