11 أيلول 2020 - 06:46
Back

كيف يؤدي كورونا إلى تلف خلايا الدماغ؟

كيف يؤدي كورونا إلى تلف خلايا الدماغ؟ Lebanon, news ,lbci ,أخبار خلايا الدماغ, كوفيد-19,فيروس كورونا,كيف يؤدي كورونا إلى تلف خلايا الدماغ؟
episodes
كيف يؤدي كورونا إلى تلف خلايا الدماغ؟
Lebanon News
 منذ بداية انتشار فيروس كورونا، اتضح تدريجيّاً أنّه يصيب الرئتين في المقام الأوّل، كما يؤثّر على عمل الكليتين والكبد والأوعية الدموية. وعلاوة على ذلك، كشفت دراسة جديدة أنّ عدداً كبيراً من المرضى يعانون من عوارض واضطرابات عصبية، كالتشوش والارتباك والهذيان، ما يشير إلى أنّ كوفيد-19 يؤدّي إلى تلف خلايا الدّماغ. 
الإعلان

وتشير التقديرات حتى الآن إلى أن نحو 50 في المئة من المصابين بفيروس كورونا المستجد يعانون من اضطرابات عصبية.
ويرى معظم الباحثين أن تأثير الفيروس على الجهاز العصبي يعود إما إلى نقص الأكسجين في الدماغ أو إلى الاستجابة المناعية المفرطة، أو ما يسمى بـ "عاصفة السيتوكين"، التي تلعب دورا مهما في الاستجابة المناعية العادية.

وفي هذا السياق، قال أكيكو إيواساكي، اختصاصي المناعة في جامعة ييل الأميركية، الذي قاد الدراسة: "إذا أصيب الدماغ بالعدوى، فقد تكون له عواقب مميتة".

وأشاد إس أندرو جوزيفسون، رئيس قسم طب الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، بالتقنيات المستخدمة في الدراسة.  كما قال إنّ الأمر ليس بصادمٍ إذ تبين أن فيروس كورونا قادر على اختراق الحاجز بين الدم والدماغ، وهي بنية تحيط بالأوعية الدموية في الدماغ وتحاول منع السموم والمواد الغريبة في الدم من دخول الدماغ.

وقرر إيواساكي وزملاؤه التعامل مع الأمر بثلاث طرق: عن طريق إصابة أدمغة صغيرة نمت في المختبر تُعرف بإسم "عضيات الدماغ"، وإصابة فئران بالعدوى، وفحص أنسجة مخ من مرضى توفوا بكوفيد-19.

وفي إطار "عضيات الدماغ"، وجد الفريق أن فيروس كورونا قادر على إصابة الخلايا العصبية ثم السيطرة على الخلية العصبية ليتكاثر. وتسببت الخلايا المصابة بدورها بموت الخلايا المحيطة عن طريق خنق إمدادات الأكسجين إليها.

وكانت إحدى الحجج الرئيسية ضد نظرية الغزو المباشر للدماغ هي أن الدماغ يفتقر إلى مستويات عالية من البروتين المسمى "ACE2" الذي يلتصق به فيروس كورونا، والذي يوجد بكثرة في أعضاء أخرى مثل الرئتين. إلّا أنّ الفريق وجد أن "العضيات" لديها ما يكفي من البروتين "ACE2" لتسهيل دخول الفيروس، وكانت البروتينات موجودة أيضاً في أنسجة دماغ المرضى المتوفين.

وكذلك فحص الباحثون، عن طريق البزل القطني، السائل الدماغي النخاعي لدى مريض مصاب بكوفيد-19 في المستشفى يعاني من الهذيان ووجدوا أن لديه أجساماً مضادة معادلة للفيروس في السائل الشوكي، وهو ما شكّل أدلة أخرى تدعم فرضيتهم.

ثم درس الفريق مجموعتين من الفئران، مجموعة عُدلت وراثياً بحيث تحتوي على مستقبلات "ACE2" في رئتيها فقط، والأخرى في دماغها فحسب. وأظهرت الفئران المصابة في رئتيها بعض علامات الإصابة في الرئة، في حين أن الفئران المصابة في الدماغ فقدت الوزن بسرعة وماتت، ما يشير إلى احتمالية ارتفاع معدل الوفيات عند دخول الفيروس إلى الدماغ.

وأخيراً، فحص الباحثون أدمغة ثلاثة مرضى ماتوا من مضاعفات خطيرة مرتبطة بكوفيد-19 ووجدوا أدلة على الفيروس لدى الجميع بدرجات متفاوتة.

وكنتيجة لهذه الدراسة، أوضح القائمون أنهم بحاجة إلى مزيد من عمليات التشريح لمعرفة مدى انتشار عدوى الدماغ، ولا يزال البحث في مراحله الأولى، لكنه يقدم عدة خطوط جديدة من الأدلة لدعم ما كان يُعد في السابق مجرّد فرضية.
مصدر
الإعلان
إقرأ أيضاً