LBCI
LBCI

بالصور: الذخائر الحقيقيّة من صليب يسوع المسيح

عيد الفصح على LBCI
2016-03-25 | 04:30
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
بالصور: الذخائر الحقيقيّة من صليب يسوع المسيح
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
6min
بالصور: الذخائر الحقيقيّة من صليب يسوع المسيح
اكتُشفت خشبة السيّد المسيح الحقيقية في القدس سنة 326م من قِبَل القديسة هيلانة وهي ابنة كاهن سرياني ووالدة الإمبراطور قسطنطين الكبير (توفي سنة 337م) وكان ذلك في عهد بطريرك أنطاكية مار أسطثاوس السرياني (324–337م) الذي استقبل القديسة هيلانة في أنطاكية وهي في طريقها إلى القدس.
 
ويروي كل من المؤرخين اوسابيوس القيصري الذي كان معاصراً للإمبراطور قسطنطين وهو الذي عمّدهُ وسقراط  وتيودوروس وسوزمين المعاصرين تلك الحقبة وغيرهم أنّ هيلانة ذهبت إلى أورشليم وقد ناهزت الثمانين من العمر، وكان الوثنيون قد أقاموا في مكان صلب السيد المسيح أو الجلجلة هيكلاً وتمثالاً للزهرة لكي يمتنع المسيحيون من التعَّبد في المكان الذي صُلب فيه السيد المسيح، وعندما وصلت إلى أورشليم ذهبت إلى الجلجلة تُنقِّب عن آثار الصلب أملاً منها بالعثور على آثار وخاصةً على صليب السيد المسيح، وقد واجهت مصاعب كثيرة وكان يرافقها مكاريوس أسقف أورشليم الذي كان يقوم بالصلاة والتضرع معها.
 
وأخيراً اهتديا إلى مغارة فيها ثلاثة صلبان، صليب السيد المسيح وصليبي اللصين اللذان صُلبا معه، فصلَّى مكاريوس إلى الرب وطلب منه أن يعطيه الحكمة ليتعرَّف على صليب السيد المسيح من بين الصلبان الثلاثة، وكانت هناك امرأة محتضرة مريضة يئس الأطباء من شفائها، فطلب مكاريوس إحضارها ووضع الصليب الأول والثاني على رأسها، فلم يظهر دليل على شفائها، وعندما وضع الصليب الثالث انتعشت وفتحت عينها وعادت إليها العافية أمام الناس، فاندهش الجميع وشكروا الله، ووضعت هيلانة جزءاً من الصليب في صوان من الفضة لأورشليم ليتبارك منه الناس والزائرون، وأرسلت البقية إلى القسطنطينية إلى ابنها قسطنطين، الذي وضعه أمام الجميع في شارع قسطنطين، ويؤكد المؤرخ سقراط أن أكثر سكان القسطنطينية شاهدوهُ، وقد صاغ قسطنطين من أحد مسامير الصليب ذخيرة له.
 
ويقول المؤرخ سقراط إنّ قسطنطين كتب إلى أسقف أورشليم مكاريوس رسالة يتعهد فيها قسطنطين له بإنشاء كنيسة القيامة في مكان اكتشاف الصليب وانتهى العمل منها سنة 335م، وكان الإمبراطور قسطنطين وبمناسبة مرور ثلاثين سنة على إمبراطوريته وحباً بسلام الكنيسة قد أمر بعقد مجمع للكنيسة الأنطاكية السريانية في فصل الصيف في مدينة صور اللبنانية للبحث في المشاكل مع الآريوسيين لإحلال السلام في الكنيسة.
 
وعندما رأى قسطنطين أن كنيسة القيامة اكتمل إنشائها أمر الأساقفة بالذهاب الى أورشليم لتكريس افتتاح كنيسة القيامة وفي الثالث عشر والرابع عشر من أيلول سنة 335م احتُفل بافتتاحها، ومنذ ذلك اليوم يصعد أسقف أورشليم يوم 14 أيلول حاملاً الصليب بيده للشعب، مقدمين له السجود والتكريم ذاكرين رفعه على يد القديسة هيلانة، وهناك تقليد متوارث في قسم من البلدان بإشعال النار يشير إلى أن هيلانة عندما اكتشفته أشعلت النار لإعطاء علامة للناس.
 
أمر الإمبراطور قسطنطين بتوزيع أجزاء من خشبة الصليب على الكنائس آنذاك، واحتفظت كنيستي القسطنطينية وروما بقطع منه، وبقيت الخشبة الأصلية في كنيسة القيامة في القدس، وذكر كيرلس بطريرك أورشليم في كتابه مواعظ التعليم المسيحي، أن أساقفة أورشليم كانوا يوزعون أجزاء من خشبة الصليب على كبار الزوار، وان أجزائه انتشرت في العالم في زمن قصير وعندما استولى كسرى الثاني سنة 615م على القدس تم نهب كنائسها وأسر آلاف المسيحيين منهم البطريرك زكريا، وأضرمت النار في كنيسة القيامة والكنائس الأخرى بتحريض من اليهود، ونجا جزء كبير من الصليب من النار بهمّة المؤمن يزدين، فأخذ الفرس الصليب كغنيمة إلى الخزانة الملكية الفارسية في المدائن. 
 
وعندما قام هرقل بمحاربة الفرس استعاد خشبة الصليب المقدس، وفي احتفال مهيب حمل هرقل الصليب على كتفيه في 14 أيلول سنة 629م ماراً بشوارع القدس وهو حافي القدمين يتبعه جنوده وجمع غفير من الشعب وهم يذرفون الدموع،  ثم أُرسل الصليب إلى رئيس أساقفة القسطنطينية سرجيوس، وأعيد إلى أورشليم، وبعد موت هرقل سنة 636م، احترقت كنيسة القيامة ولم يبقى من حجم الصليب إلاَّ عُشرهُ،  وما تبقى منه قُسِّمَ إلى 19 قطعة صغيرة ووزعت إلى: 4 لأورشليم، 3 لأنطاكية، 3 للقسطنطينية،  2 لقبرص، 2 لجورجيا، 1 للرها، 1 لدمشق، 1 لعسقلان، 1 للإسكندرية، 1 لجزيرة كريت، وبمرور الوقت قُسِّمت تلك القطع إلى أجزاء صغيرة وأعطيت إلى كنائس وشخصيات مسيحية عالمية وانتشرت في العالم. 
 
وأهم المراجع التي كتبت حول الآثار المقدسة المسيحية هي مجموعة Les Petits Bollandistes الفرنسية بعنوان والتي طبعت بإشراف المونسنيور بولس غيران  سنة 1888م والتي جاء فيها: "يقول القديسين يوستينوس الشهيد (100–165م ت) واغسطينوس(354–430م) وغيرهما إن شكل الصليب الذي صُلب عليه السيد المسيح لم يكن على شكل حرف T ، ولا على شكل الصليب اليوناني المتساوي الأضلاع  + ، كما انه ليس على شكل الصليب الذي صُلب عليه القديس أندراوس والذي كان على شكل X بل الذي تكون فيه العارضة عند ثلثي الارتفاع تقريباً".
 
وقد توصّل الباحثون إلى أن الصليب كان يتكون من قائم ارتفاعه أربعة أمتار وثمانين سنتمتراً، ومن عارضة يتراوح طولها بين 2.3 و2.6 م وعليه كان حجم صليب السيد المسيح 178,000 سنتمتر مكعب، وبلغ  وزنه تسعين كيلو غرام تقريباً.  
 
بعد فحص نوع خشب الصليب الحقيقي ثبت أنه من الأشجار القلفونية، وبعد فحص صليب اللص اليمين ديماس، لم يعد هناك مجال للشك في ذلك. فهذه القطعة كانت كبيرة فكان من السهل التحقق من نوع الخشب وأنه من الشوم Sapin بالفرنسية وهو من الأخشاب الصنوبرية التي تنمو في المناطق الباردة وكان صليب السيد المسيح وصليبي اللصين من نفس الصنف إذ أنه تم تجهيزها في نفس اليوم ولنفس الغرض    الذخائر المقدسة من الصليب الحقيقي من القسطنطينية   واحدة من أكبر الذخائر للصليب الحقيقي في سانتو توريبيو دي ليبانا في إسبانيا   جزء من الصليب الحقيقي في فيينا.
 

الذخائر المقدسة من الصليب الحقيقي من القسطنطينية

 
 
واحدة من أكبر الذخائر للصليب الحقيقي في سانتو توريبيو دي ليبانا في إسبانيا
 
 
جزء من الصليب الحقيقي في فيينا
 
 
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية

ذخائر

يسوع

المسيح

إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More