09 تموز 2019 - 03:51
Back

مارسيل خليفة بعد عدم أداء النشيد الوطني: أمكنة دبقة ومهسترة.. ضاق ضاق الوطن!

ماذا صرّح مارسيل خليفة بعد عدم أداء النشيد الوطني؟ Lebanon, news ,lbci ,أخبار النشيد الوطني,مارسيل خليفة,ماذا صرّح مارسيل خليفة بعد عدم أداء النشيد الوطني؟
episodes
مارسيل خليفة بعد عدم أداء النشيد الوطني: أمكنة دبقة ومهسترة.. ضاق ضاق الوطن!
Lebanon News

بعد الجدل الواسع الّذي أثاره برفضه أداء النشيد الوطني اللبناني في بداية حفله ضمن مهرجانات بعلبك، ردّ الفنان مارسيل خليفة على جميع الإنتقادات الّتي طالته في منشورٍ طويل عبر صفحته الرسمية على فيسبوك.

 

إليكم ما قاله مارسيل خليفة في رسالته الطويلة:

 

" كلنا للوطن ...

 

شوارع الوطن تفيض بالزبالة. الكهرباء مقطوعة ٢٤ على ٢٤ البيئة ملوثّة: الأكل والشرب والأمراض. الناس تموت على باب المستشفيات. جبال الوطن تحولت إلى حصى ورمل.

 

نشيدي في افتتاحية بعلبك كان لوطن عاصي ومنصور الرحباني وذكي ناصيف وتوفيق الباشا وفيلمون وهبة وصباح ووديع ونصري شمس الدين.

 

وطنهم هو وطني.

 

كيفما التفت خصومك يحاصرونك بثرثراتهم. وأعداؤك يطالبونك بأن تدعهم يحبونك. ماذا تقدر أن تفعل ضد محبتهم؟ أقاوم الإعصار بوتر العود.

 

(سهلنا والجبل، منبت للفتن)

 

أمكنة دبقة ومهسترة. لم يعد من الممكن العيش فيها مع الحياة. كل شيء موسّخ. ضاق ضاق الوطن! ليتنا نصبح على وطن لا يزال فيه العشب أخضر والماء ماء والأحلام أحلاماً ولو خابت.

 

الوطن الذي نريد هو الوطن الذي سيعيد إلينا الضحك على مدى صوته. سيعيد إلى الناس العيد والإحتفال سيحمل في ما سيحمل إلينا الحب الى العرش. لأنه نور الخبز وخمره. الخبز يابس بلا فرح الخمر وصوفية نشوته. اتسع الشعور بالفراغ : "الله" واحد. الخراب واحد. الحاكم واحد. الصفر واحد

 

سنحاول أن لا نكون "واحد" لنواجه الواقع وحتى لا تصرعنا الخيبة.

 

لنا وطن الحب وليس لنا غيره. سنمسك الأمل المطل كما يمسك الغريق خشبة الخلاص. أكثير ان نحلم بهذا القليل. فليطلع ذلك الوطن من كل الجراح. فلينبثق من الخوف. بإيمان الصغار الذين ينتظرونه.

 

أتذكّر عندما كنّا صغاراً كنّا نلوك النشيد في ملعب المدرسة قبل الصعود إلى الصفوف تحت الشتي والبرد والشمس الحارقة. "ملء عين الزمن" كيف سننهض من قهرنا في زمن القسوة . نبكي اعماراً قتلوها. أسكنوا فيها الخوف. ومتنا من القلق من الحسرة من التهديد من الذل من الخوف من الظلم من القهر ومن الاغتراب.

 

كانت تحتلنا الجيوش صارت تحتلنا الأشباح في وطن الطوائف. نريد وطناً لا يمنعنا ببطشه أن نكون أحراراً بل بالعكس يساعدنا أن نمارس حرياتنا كاملة دون خوف ودون تشويه ودون تهديد وفي إطار من الحياة المتفاعلة ومن البشر المتفاعلين.

 

وطن يمهد لقيام مجتمع لا يعود في إمكانه أن يغدر بمواهب موهوبيه وأصالة أصيليه ولا يعود محتماً عليه كي يحافظ على نفسه أن يفسد البراءة في النفس البريئة ويخنق الصوت الصافي في حنجرته ويقضي على كل تطلُّع الى المستقبل ويخمد نار الحماسة بقذارة اليأس. وطن البشر لا نشيد وطن الطوائف.

 

تصبحون على وطن".

الإعلان
إقرأ أيضاً