أترجمُ هنا بتصرّف كلاما قرأته عن الفوارق بين السياسين و القادة ،وهو ينطبق علينا في لبنان بشكل صارخ.
القادة يهتمّون بخدمة الشعب والسياسيّون يهتمون بأفراد يدعمون استمرارهم في السلطة، و القادة يصنعون القرارات التي تفيد كامل المجتمع بينما يهتمّ السياسيّون بالقرارات التي تفيدُ جماعتهم ...
ونستطردُ لنقول أنّ القادة لا يسرقون و لا يسخّرون الدولة لأزلامهم و أبنائهم، و القادة يعملون بضمير على المشاريع الهادفة و المفيدة للناس بينما يُرخي سياسيّونا ألسنتهم لسلق المشاريع الآنية و نهبها..
اللائحة طويلة والمخاض أليم، فكل من يتمتّع بالحدّ الأدنى من المنطق يعرف أنّ الوطن قائمٌ على هؤلاء السياسيين الفاسدين فطرة و نسبا واكتسابا وأنّ لبنان يفتقر بشدّة إلى قادة حقيقين يتّسمون أولا بالعلم الوسيع ، "و هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون" ، والقيادة رؤيا ومن لا يملك رؤيا بمقدوره أن يسترزق بأي عمل تقريري...
و الرؤيا هذه على أوْلويّتها تحتاجُ إلى أخلاق و عزّة نفس، فما انتفاعنا بانسان صاحب رؤية و خسيس؟؟ فهو لا يرى إلا لذاته و لحاشيته..
الإنسان يكاد يكون الكائن الوحيد الذي يكذب و لكنه قطعا الأوحد الذي جعل من الكذب فنّا و ثقافة.
و السياسيون عندنا نالوا ميدالية السبق في هذا المضمار ...كلهم يكذبون، حتى الأوادم منهم وهم قلة يكذبون...
و بصراحة، فالأيام التي نعيشها اليوم أثبتت أن أوقح خلق الله هم السياسيون في لبنان ومعهم حاشيتهم...
والمواطن في لبنان كذبة كبيرة فما نحن سوى مجموعات من الهتّافة إنْ صَرَخَ زعيمُنا صَرَخنا و إنْ كبا كبوْنا و إنْ كفرَ كفرْنا وحتى ولوْ لحسَ الأرضَ وغيرَ الأرض لحسْنا...
السياسيّون في لبنان بالقاعدة تجّارٌ و سرّاقٌ و دجاجلة و صغارُ النفوس و جبناءُ، و العكسُ هو الشواذ عن القاعدة..
ما هذا الكمّ الهائلُ من الوقاحة عندَ سياسيينا؟؟؟ و كيف رَكبوا علينا من دَهْر و ما زالوا يرْكبون؟؟
الجوابُ مؤلمٌ جدا: نحن الناسُ ركّبناهم، نحن انتخبناهم ثلاثا و رباعا ..
أوليس صحيحا أنّه " كما تكونون يُولّى عليكمْ"؟. حسين الجسر