LBCI
LBCI

في زمن الشدّة يظهر أصدق ما في الناس

رأي حر
2013-09-02 | 06:51
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
في زمن الشدّة يظهر أصدق ما في الناس
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
في زمن الشدّة يظهر أصدق ما في الناس
في زمن الشدّة يظهر أصدق ما في الناس.

و نكبة طرابلس في تفجيريها أطلعت أنبل ما في الطرابلسيين والطرابلسيات فظهرت المدينة بوجهها الحقيقي وتجلّى الخير في أبهى صوره.

شباب وصبايا طرابلس هم النور في عتمة هذا القتل البشع والداعر.

نزلوا الى الساحات عقب الانفجار، تنادوا ما بينهم ولبّوا النداء وتجمّعوا بالمئات، نزلوا ليلمّوا جراح المدينة،نزلوا ليلمّوا دمهم المسفوك.

لم يدْعهمْ أحدٌ ولم ينظّمهم حزبٌ أو جمعية ،لم يكنْ خلفهم أيُ سياسي من المدينة ولا أيُّ مسؤول،بل جلبتهم الفطرة الخيّرة والمحبة والمساعدة، جلبتهم نخوتهم، تلك النخوة الصبية المعجونة بأصالة الأخلاق والدين، نزلوا إلى الساحات فأطلقوا وجه المدينة الحقيقي،أطلقوه من حيث لا يدرون، بوجه كلّ قبيح وكلّ مغرض وكل كاره ،أطلقوا وجوههم الجميلة بوجه كل التافهين البشعين ممن افتروا على المدينة لسنوات وممن أهملوا المدينة لسنوات وممن باعوا المدينة من سنوات.

هم بابتساماتهم المضيئة وعفويتهم قالوا أن لا علاقة لهم بالسياسيين ولا بالمسؤولين وأنهم لا ينتمون الى جهة،قالوا بصدق نحن أهل المدينة الحقيقيين نحن شبابها وصباياها نحن روح طرابلس وحاضرها وغدها.

الشدّة تطلع أصدق ما في النفوس من غير تبرّج ولا تصنّع ولا غاية،والشدّة التي ألمّت بطرابلس أطلقت أنبل ما فيها من مشاعر ووعي وعزيمة وتسامي وتضحية .هذه المعاني البهية ظهرت كلها غداة الانفجارات في وجوه الصبايا والشباب،فكان الفرح يشعّ من عيون المصابين،فرح الناس بأبنائها وبناتها وزهو الناس بأنفسهم.

هذا السموّ كان رائعا غير أنّه وجّه صفعات عديدة أوّلها لنوّاب المدينة ووزرائها الألى ظهرت ضآلتهم ،وصفعة لكلّ الذين صوّروا المدينة وكرا للإرهاب والتكفيريين والقاعدة ،حتى صحصح الحق وخرج عليهم بوجوه الشبيبة الوضّاءة المحبّة المعتدلة المتسامحة الواعية ،خرج عليهم ليفضح كذبهم وارتهانهم وقلة مروءتهم ورخصهم ،خرج عليهم معلنا وجه طرابلس الحقيقي ،فلا المدينة قندهار ولا ناسها تكفيريون، بل هي حفنة من الزعران تصادر المدينة أمام تخلّي الدولة وضعفها .

شبيبة المدينة لمّوا الزجاج ولمّوا معهم جراح أهاليهم، وشبيبة المدينة تكلّموا فكانوا الأوعى والأصدق من كل المتسلّقين والمدّعين حب البلد.

ها هي الأيام تكشف أن المجرم واحد في الرويس وفي طرابلس وأن اللبنانيين سنّة وشيعة ومسيحيين براء من هذا القتل الداعر.

ليس هنالك من كلمات تصف هذا الجمال وتعطيه حقه ،فأرجوكم تفرّجوا على هذا الفيديو لتعرفوا وجه طرابلس .

انها فضيحة لكل السياسيين والمسؤولين لكنها فضيحة جميلة وهي الحقيقة التي ستعيش وستحمي الوطن.

                                                                                            حسين الجسر 

 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

الشدّة

الناس

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More