LBCI
LBCI

الرهانان ودربُ غزّة

رأي حر
2013-09-20 | 09:49
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
الرهانان ودربُ غزّة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
الرهانان ودربُ غزّة
ليس بيد الدولة أن تكون دولة .هي مغلوبة على أمرها أمام قوى تتجاوزها وقوى أخرى تعيب عليها عجزها.

خلاف الدولة اليوم ليس مع شعبها الذي غدا شعوبا بل مع نفسها حين غدت دولا متعاركة.

هكذا أصبحت الصورة ،دولة برئيس جمهورية عاجز ورئيس وزراء بالتصرّف ورئاسة مجلس للتنظير والفتاوى المملّة في زمن لم تعد تنفع فيه الخزعبلات.

كذلك المؤسسات فهي تسير وفق دوران آلي ولا نعلم متى تسقط الواحدة تلو الأخرى لكننا على يقين أنّها ستسقط اذا ما استمرّ هذا الفراغ المخيف.

أمّا الشعب اللبناني فلطالما انقسم في ما بينه منذ ولادة لبنان ،اختلف اللبنانيون على عروبة لبنان وعلى لبنانية لبنان وعلى دين لبنان...واليوم يشهد اللبنانيون انقساما عموديا بين فريقين . فريق يراهن على سقوط النظام السوري وفريق يراهن على سقوط الثورة،رهان أحدث فراغا وشللا يعيشه الوطن بانتظار النتيجة التي قد تطول أعواما  ولا أحد يدري أي واقع سيتكوّن  بعدذلك، لكنّ الحقيقة الظاهرة أنّ لبنان سيتشلّع وسينهار وسيعلن موته في ظلّ هذا الانتظار وفي ظل هذين الرهانين.

الشعب اللبناني مخطوف من زعمائه  فحاضره مريض وغده أسود وكل فرد فيه صار يحلم بالهجرة ويرى فيها على استحالتها الحلّ الأوحد له ولأبنائه، يحلم وهو مدرك ان أبواب السفر والهجرة تضيق ،بعد ان صرنا موضع شك وخطر في كل البلدان.

دراسة البنك الدولي الأخيرة أظهرت أن خسارة لبنان خلال الثلاث سنوات الأخيرة جراء الأحداث في سوريا والنازحين ،بلغت سبعة مليارات ونصف والحبل على الجرّار، أما الأدهى فهو أن القطيعة العربية المستمرّة  ضربت مواسم السياحة وهي رئيسية لبلد مثل لبنان يستورد أكثر بكثير مما يصدّر ،كما أنها قلّصت الاستثمارات الخارجية في بلد لا زراعة فيه ولا صناعة ،ولم يبق لخزينة الدولة سوى المرافئ وهي منهوبة من المليشيات ،والضرائب التي تفرض على الفقراء طالما أن العرف اللبناني يسمح للأغنياء بالتهرّب الضريبي...
ويبقى السؤال : من أين ستصرف الدولة ؟؟

أمام هذا الافلاس القادم وفي ظل دولة عاجزة عن الحكم بجيشها ورجال أمنها هل نحن أمام على درب غزّة؟؟

اللبنانيون تائهون فعلا وضائعون فعلا ، حتى نفطهم الذي فرحوا به يرونه اليوم سرابا يتيه في كرانبولات السياسيين...

ما الحلّ؟ الحلّ في الناس ، على الناس أن يدافعوا عن مصيرهم وحقوقهم ووطنهم...وليس اللبنانيين بأفضل من سائر الشعوب في الأرض التي ناضلت واستبسلت من أجل حقوقها المقدّسة.
الشعوب تأخذ حقها بيدها والشعوب تدافع عن بلادها ورزقها وأمنها وكرامتها بدمها...

أهي دعوة للثورة ؟ ثورة على كلّ الآلهة الصغيرة والتي ترهن الوطن للآخرين؟ ولما لا ؟ فالأوطان لا تصان بالصلوات والأدعية والتمني، فإنّ الله لا يغيّرُ ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم.

                                                                                                   حسين الجسر

 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

ودربُ

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More