LBCI
LBCI

حتى رمل البلد...سرقوه

رأي حر
2011-12-23 | 10:49
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
حتى رمل البلد...سرقوه
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
حتى رمل البلد...سرقوه

لأنّ اللبنانييّن لا يعرفون تفصيلا عن المنطقة الحرّة ،أسردُ هذه الواقعة والتي تشكّل نمطا في تعاطي المسؤول اللبناني مع ثروات الدولة.

كانت المنطقة الحرّة منذ سنوات شبهَ متوقفة بسبب الحرب و كانت مؤجّرة، مساحة ضيقة بمبلغ مليوني ليرة وتبيع التبغ حصرا.

مع تحسّن الأوضاع وسّعت الدولة المساحة أضعافا وسمحت ببيع كلّ شيء، ولزّمتها لنفس الشخص،غيرَ أنّ الفضيحة الكبرى كانت أنّ التلزيم ظلّ بمليوني ليرة، وحين فاتحت وزير النقل آنذاك الاستاذ عمر مسقاوي بالموضوع، حوّل برأسه أسفا وقال:سأخبرك بفضيحة أكبر تنْسيكَ الأولى، فعندما استلمتُ وزارتي وجدتُ مشروعا لتعميق المرفأ في بيروت كُلّفت بدراسته "شركة انترناسيونال" بمبلغ ضخم ، ثمّ أجْريَتْ المناقصة ورستْ على شركة و"دوما انترناسيونال"  بملايين من الدولارات،وشاء ربّك أن يكشفَ المديرُ الجديدُ الفضيحة الكبرى حين أظهر خرائطَ موثقة تدلّ على أنّ المرفأ معمّق أصلا وأنّ المشروع كلّه وهميٌ لشفط الملايين من عروق اللبنانيين.

هذا غيضٌ من فيض لو أردنا تعداده لملأنا المجلّدات، فالسرقاتُ ابتدأت منذ قيام هذا اللبنان حتى أصبحتْ من معالمه، وليس غريبا أنْ يكون لبنان اليومَ في صفّ متأخّر ليأتي بعد الغابون فيما يتعلّق بالشفافية وفق التقريرالأخير للإكونوميست . إنّ ثروات أغلب العائلات السياسية المتوارثة في لبنان هي مالٌ حرامٌ بكلّ بساطة، ولا يختلفُ عهدٌ عن سابقه أو لاحقه إلا بالأرقام وقد أصبحت فلكية بعد الطائف الذي وللمثال فحسب لزّم كيلومتر الأوتوسترادات ب11مليون يوم كان السعر العالمي مليون ونصف،وقد تمّ بهدوء و سكينة ورعاية سورية أخوية جدا ومع نفس اللبنانيين المسؤولين وقبل أن يتوزعوا بين ثمانية و14 لا فرقَ بينهما في التواطؤ على سرقتنا بكلّ فجور.

أمّا اليوم وفي خضَمّ التناكف و شدّ الشعر بين أفرقاء الفريق الحكومي الواحد وهلع المسؤليين على مالية الدولة في حال ضممنا بدل النقل لصلب المعاش لهذا المواطن اللاهث من الفقر،يطلعُ علينا النائبُ اليوسفُ ليخبرنا أنّ الوزير صحناوي سيوزع على تلامذة لبنان 500000 آيباد بمبلغ 350مليون دولار ودائما على ذمّة اليوسف الذي يجب عليه إثبات هذا الأمر لأنّ البيّنة على من ادّعى.

أنا شخصيا أستبعد هذا الأمر وأحطّه في خانة القصف السياسي، فأيّ منطق هذا الذي يوزّع الآيباد على تلاميذ يطلبون الكهرباء والماء بل وقسمٌ منهم يطلبُ العلم والدواء؟؟   نعودُ إلى السرقات لنقول أنّ فرائصَ المسؤولين ترتعدُ من رفع الحدّ الأدنى ،وربّما هم محقّون، ولكنّ الغريبَ أنْ لا أحدا منهم تهتزّ له قصَبة أمام سيل السرقات المتمادي،من السوليدير السحري إلى جعيتا الملزّمة إلى المنطقة الحرّة إيّاها مرورا بكلّ المرافق البحريّة المنتشرة على كامل الشاطىء اللبناني بأرضه و مائه و هوائه. حتى رمل البلد في بلدي سرقوه.

حسين الجسر

 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

البلد...سرقوه

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More