LBCI
LBCI

فلينتخب الشعبُ الرئيس

رأي حر
2014-05-09 | 06:08
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
فلينتخب الشعبُ الرئيس
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
فلينتخب الشعبُ الرئيس

يحكي سليمان فرنجية على الفطرة  فيأتي الكلامُ صحيحاً  في غالب الأحيان.

يقول الرجلُ في صيغة يغلبُ عليها الاحتجاج : أفهمُ أن يأتي رئيسا من يملك شرعية شعبية مسيحية أو أن يوافق علية الأقطاب الموارنة،أما أن يأتي رجلٌ لا شرعية له ولا موافقة، فهذا ما لا نقبله.

ترى من يطرح هذا الرئيس الضعيف الذي يقبله الأقوياء؟

صحيح أنها المساومات الدولية والتي ما كانت لتصحّ لولا اختلاف الأقطاب المسيحيين فيما بينهم حتى العظم.

الأمر ليس جديدا علينا فلطالما جاءت التسويات الدولية والاقليمية برئيس لا حول له ولا قوة ولا شعبية،وما الالتجاء الى خيار قائد الجيش في العهود المتلاحقة سوى دليلٍ على تلك المعادلة القبيحة.

وها نحن اليوم وبالرغم من وجود مرشحين أقوياء في طائفتهم ويملكون كتلا نيابية وازنة،ها نحن اليوم نقع في المشكلة مجددا لإستحالة الإجماع المسيحي على شخص واحد.

تُرى كيف تستقيم الأمور لنأتي برئيس من صنع لبناني بحت يتمتع بقوة حقيقية ويمثل وحدة اللبنانيين جميعا،ويستطيع رغم الصلاحيات التي جُرّد منها في الطائف أن يحكم بقوة وفعالية، ويمارس الدور الكبير في كونه المحافظ على القسم والدستور وفي كونه الرئيس الأعلى ؟؟

الحلّ يبتدىء من الشعب. فلندع الشعب ينتخب رئيسه بكل بساطة.

قد يقول قائلٌ أنّ الواقع الشعبي يختلفُ عن الواقع النيابي حيث يتناصف المسيحيون والمسلمون ،فالمسلمون هم أكثر عددا من المسيحيين على الأرض،وهذا صحيح ولكن ما الذي يتغيّر في حال انتخب الشعب رئيسا مسيحيا؟

من هذا الواقع يأخذ رئيس البلاد شرعيّته الشعبية الحقيقية وبهذه الوسيلة نقطع الطريق على التدخلات الاقليمية والدولية أو على الأقل نخفف من غلوائها،فيكون لنا رئيس لجميع اللبنانيين بخيارهم،رئيس قوي بحق لا مجرد شخصية مستلطفة تأتي بتوافق من الأعلى لا حول لها ولا قوة، لتلعب دور الداية في الصالونات النسائية.

فإذا كان المسيحيون وزعماؤهم يؤمنون بدور الرئيس الموحد والقوي للبنان عليهم أن يبادروا لدعم فكرة الانتخاب الشعبي التي تحصّن هذا المنصب وتعطيه بعده الوطني الحقيقي بل تعيد اليه دوره الكبير.

ويقول سليمان فرنجية أيضا أن الانقسام العمودي كبير فلا 14 ترضى بمرشح من 8 ولا 8 ترضى بمرشّح من 14...فكيف السبيل؟

السبيل هو أن نترك الشعب اللبناني يختار رئيسه،فلا يأتي رجل يستعدي نصف اللبنانيين،بل يأتي رئيسٌ يسكن في وجدان الأكثرية اللبنانية،رئيس يؤمنون بسلوكه وشفافيته ،يشبههم ويشبهونه، وها هي الإحصاآت الرصينة منها، تدلّ دلالة ذات معنى كبير على خيار الناس إذا ما قُدِّر لهم أن يختاروا، وها هو زياد بارود يأتي في الطليعة على الرغم من أنه ليس نائبا ولا زعيما ولا إقطاعيا ولا صاحب منصب ولا متموّلا ولا حليف إقليم ولا تابع لدولة ما ولا عميل سفارات...

فمن يعارض هذه الفكرة؟

من المؤكد والبديهي أن المسلمين لا يعارضون وكذلك هم العلمانيون وقسمٌ كبير من المسيحيين المتنورين...

من ترى يبقى؟ يبقى الزعماء أنفسهم والألى يتبعونهم تبعية عمياء في قراراتهم، لأنهم يؤمنون "بأنا أو لا أحد".

وإلا ....فمن يرفض فكرة الانتخاب الشعبي والرئيس القوي الذي يستقي شرعيته من الشعب؟

وهل من شرعية حقيقية لأي قائد سوى شرعية الشعب؟

حسين الجسر.

–email :hussein@husseinjisr.com

 @aljisr

كاتب لبناني.آخر رواية صدرت له عن دار النهار "إغماضة عيون".

 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

الشعبُ

الرئيس

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More