LBCI
LBCI

نائبُ أمّة أمْ نائبُ حارة

رأي حر
2012-01-09 | 15:35
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
نائبُ أمّة أمْ نائبُ حارة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
نائبُ أمّة أمْ نائبُ حارة

صحيح أنّ لبنان أتى في المرتبة الثانية بعد تونس في سلّم الديمقراطية بين الدول العربية ولكنّه جاء في المرتبة التاسعة والتسعين بين دول العالم، و هذا هو المؤشّر الأوضح ، فليس هنالك من ديمقراطية عند بني عرب حتى اليوم ولبنان الواحة يأتي في أواخر الصفوف التي تعلّ في الديمقراطية علّا.
 
اللبنانيون عامة هم أرقى من حكّامهم ، فالسياسيون ليسوا رياديين ولا تناسبهم الأفكار الريادية أصلا والتي تدعو إلى التجديد بالأفكار و الأشخاص،لأنّهم يريدون الدوام لأنفسهم و لورثتهم بعد مماتهم.

واللبنانيون منفتحون على الحداثة ومهيّئون لديمقراطية محترمة تنهي الطائفيات وتُّعلي من شأن المواطنية، أما السياسيون فهم يتحجّجون بوجوب تحضير الناس على المدى الطويل مصوّرينهم كالأطفال المعوّقين المحتاجين للتأهيل وهذه حجّة كاذبة غايتها إبقاء الحال على حاله وبقاؤهم في السلطة مع عدّة النهب والتكاثر في شوفينية مقيتة تشارك فيها و تناوب عليها فريقا لبنان وما بينهما من غير استثناء.

سنونٌ مرّت والمواطن اللبناني يسمع أنّ النائب اللبناني هو نائب الأمة بينما في واقع الأمرهو نائب الحارة و القبيلة.

قانون الانتخاب يجب أن يكون وفق لبنان دائرة واحدة ووفق النظام النسبي.

هكذا نحصل على نواب أمّة لا نواب زاروبة وهكذا يُحاسب النائب حينما يُسيئ، من قبل المواطن اللبناني، فلا يحتمي بجماعته أو قبيلته،وهكذا يصبح لدينا نوابا يشرّعون في مجلس النواب ويمثّلون عموم الناس بدل أن يتّكل كلّ نائب على حميره يكاري عليهم كل أربع سنوات والتعبير جاء من النواب فلا زعل.

هكذا وبمرور دورتين لا أكثر يكون لنا نوّابا محترمين لا يشتغلون بالكيدية و لا يُعلون غوغائياتهم الدينية و المذهبية لتتعزّز مكاناتهم ، نوابا لبنانيين لا يتاجرون بالعروبيّات و التخوينيات ولا يرفعون مزامير الحمايات لاعبين على وتر التخويف والإخافة، نوابا همّهم إرضاء المواطن اللبناني لا القطعان عندهم والذين يناصرونهم بالحق وبالباطل،نوابا يعملون لكلّ لبنان لا لحارتهم وزاروبهم،نوابا يأتون بأصوات الناس وفق برامج ورؤى لا وفق عصبيات وجاهليات وأموال.

سيقول بعضهم أنّ هذه الأفكار مثالية وأنّ اللبنانيين ليسوا حاضرين لتقبّلها و هذا هو الكذب الوقح بعينه، فاللبناني الذي واكب الحداثة بكل تفاصيلها من الطفل حامل الآيباد إلى الناضج المندمج بلأنترنت.

واللبناني المنفتح على السبع بحور بحضارة انتهجها في طريقة عيشه و طريقة تربية أبنائه و بناته والذي اضطلع و شارك في أحدث القوانين و أرقاها،و الذي تجلّى في الطب و الهندسة والإعلام و الموضة والفنون، هذا اللبناني هو قادر على خوض التجربة الديمقراطية الصحيحة و الحضارية للوصول إلى بلد راق لا جاهلية طائفية فيه ولا مذهبية و لا جاهلية قبلية مبنية على مشاعر غريزية ولا خنفشاريات ارثوذكسية برعاية مارونية.

و قد يقول قائل أن ليس كل اللبنانيين على هذا المستوى من الإدراك، وهذا صحيح و لكن دلّوني على وطن في الكون يكون فيه المواطنون على نفس السوية؟؟

إنّ الفئات المتعلّمة"واستثني القلّة التي ارتضت أن تكون في بطانة الزعيم" هي التي تقود المجتمعات و هي التي تحدّث القوانين وهي التي تقود أوطانها في مسار التقدّم. في لبنان لدينا منها ما يفيض وعليها لا على السياسيين أصحاب الأدمغة العجائزية المتخابثة يقوم ويبرأ الوطن، حيث يُنادى على المرء بإسمه لا بمذهبه أو عرقه أو قبيلته.

وهل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون؟؟؟

 
 
*** إن الآراء الواردة في النص تعبّر عن وجهة نظر كاتبها وبالتالي فإن موقع الـ LBCI  لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً.
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية




رأي حر

نائبُ

LBCI التالي
احتفالٌ بوقف إطلاق النار بصوت الرصاص والقذائف... ضجيجٌ لم ينتهِ!
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More