ما من لبناني في لبنان والعالم إلا وأصبح عالماً بمشاكل النازحين السوريين في لبنان وما يعانيه لبنان من هذا النزوح.إلا أن الإيغال في الحديث عن هذه المشاكل حجب المعضلات المزمنة التي يعاني منها اللبناني، فالنازح السوري ليس وحده الذي يتعرض لتقنين الكهرباء والماء وليس وحده الذي يواجه أزمات تربوية وصحية واجتماعية وليس وحده من يعيش حالياً في البلد. فالعدد الإجمالي للنازحين على أبعد تقدير يصل إلى مليون و600 ألف بينما هناك أربعة ملايين لبناني يعانون.
عانى اللبنانيون ويعانون من انقطاع الكهرباء والمياه ومن المشاكل التربوية والصحية والإجتماعية وفي ومقدمها السكن.عانى اللبنانيون ويعانون من زحمة السير وزادها النازحون تفاقماً... عانى اللبنانيون ويعانون من مشاكل بين بعضهم البعض أتت أزمة النازحين لتفاقمها.
لم تأت أزمة النازحين السوريين إلى لبنان بأي إيجابية ولكن المستغرب ألا يتحرك اللبنانيون للمعالجة الجدية في ظل استحالة إقفال الحدود.وهنا يبرز التساؤل الكبير لماذا يرفض البعض المخيمات؟
في المخيمات يكون الضبط الأمني للنازحين أسهل وباستطاعة الحكومة ومن خلال المساعدات الدولية والأممية أن تؤمن لهم كهرباء من المولدات وليس من شبكات الدولة ومياهاً من الأبار وليس من شبكات الدولة وربما فتحت لهم مدارس ومستوصفات في المخيمات توفر عليهم الكثير من المعاناة،ولابد للدولة أيضاً ومن يساعدها في هذا الملف أن يلعبوا دوراً في توعية النازحين السوريين على أمر هام جداً وهو الحد من النسل لأن الظروف التي يعيشون فيها لاتسمح بتأمين حاجات من هو موجود من الكبار والصغار فكيف إن تكاثرت الأفواه طلباً للطعام والمياه والدواء والكساء والدفء؟
***يمكنكم التواصل مع الزميل بسام ابو زيد عبرBassamAbouZeid