كأن ّ حلاوة الكلمة عاصية ٌ على بعض أهل النقد. إنطباع ٌ تركه إستطلاعي المتمعّن لما حفِلت به الصحف والمواقع الإلكترونية من مقالات ٍ وعناوين إستمدت مواده النقدية من حفل ٍ جمالي ٍ بإمتياز آل َ الى إنتخاب إبنة الكورة سالي جريج على عرش الجمال اللبناني.
المسابقات الجمالية تحت مجهر بعض أهل النقد ِ لا جميعهم تفي بالغرض ويسهل إتخاذها مادة ً لإطلاق النقد لا على الجمال في ذاته كما يُفترض، وإنما على ثقافة الشابات المشتركات، وكأن ّ لقب الصبية الفائزة أو الصبية الملكة الحاملة تاجا ً وصولجانا ً كما تقول أغنية الراحل منصور الرحباني هو ملكة الثقافة لا ملكة الجمال.
جورجينا رزق الراسخة في ذاكرة الجمال اللبناني والكوني لفتني قولها ذات مرّة إن الملكة المتوّجة ليست بالضرورة ملكة الثقافة.
رأي ٌ يستحق النظر رغم أني أكثر من يحضّ الطلاب الجامعيين على تعزيز ثقافتهم لا سيّما في ظل تدنّي المستوى الثقافي العام لدى جيل اليوم ، وكأن ّ ثقافة " الواتس أب" وسائر وسائل التواصل الإجتماعي أضحت الزاد والملاذ.
في المنطلق ، ملكة جمال لبنان هي أولا ً لجمال الخَلق والخُلُق ثم ّ للثقافة ، لكن من يتمعّن في المشهد الثقافي للمشتركات المرشحات للّقب الجمالي هذا العام لا يرى مجزرة ً ثقافية أو خواء ً ثقافيا ً كما بالغَ البعض في سلبية التوصيف.
بداية ً لا يحَسدنّ أحد ٌ الفتيات على رهبة الوقفة وضغط اللحظة، إلا أن ّ بعض أهل النقد يتقصّد إقتناص الهفوة أو الثغرة ولو في إجابة ٍ واحدة للتعميم والنقد.
صبية ٌ واحدة من المشتركات نصفها أجنبي ٌ خانها بعض الشيء التعبير باللغة العربية ، لكنها لم ترتبك ، لم تفقد السيطرة ، قالت ما قالته بعفوية ٍ وراحة ٍ عن عقلها الكبير قياسا ً لعمرها الصغير.
عبارة ٌ كانت كافية لبعض روّاد مواقع التواصل الإجتماعي " وما أسرعهم وأشطرهم" للمغالاة في السخرية قبل أن تأتيهم سقطة للملكة كارن غراوي على طبق ٍ من ذهب.
النظرة الواقعية بعيدا ً من الخلفية المسبقة للسلبية لا تبيّن إجابات ٍ صادمة أو فارغة أو مرتبكة ، وإنما إجابات واقعية مقبولة في حدّها الثقافي الأدنى، والكلمة المُنصفة يجب أن تُقال ، لكن من يتبنّاها في بلد ٍ لا يزال على مبدأ "خالف تُعرف" أو بالأحرى " إنتقد تُعرف"! يزبك وهبة *** يمكنكم التواصل مع الزميل يزبك وهبة عبر YazbekWehbe