من يتابع صور كاميرات المراقبة في شارع منطقة الجميزة "الراقي" يخيل له انه في احد الشوارع في دولة غربية حيث لا احد يتطلع الى احد.
حيث تطغى الانانية والمصلحة الذاتية وحيث يتحول الانسان الى رقم لا قيمة معنوية اجتماعية له.
لبنان الذي يتغنى مجتمعه بالشهامة والغيرة والنجدة للاخر.
لبنان الذي يهب الجار لمساندة جار ويهرع اي كان لمساعدة اي محتاج على الطريق او يساهم في فض اشكال او نصرة الضعيف، هذا الـ"لبنان" لم يعد يشبه ذاته.
ما رأيناه امس، رجل يقتل بوحشية باردة على الطريق على مرأى من كثر من المواطنين الذين اكتفى بعضهم الدخول الى منازلهم او اداروا ظهورهم لما يجري والابشع ان رجالا مروا من جانب الاشكال ولم يحركوا ساكنا وكأنهم يتفرجون على مسرحية او فيلم يصور في الطريق فيما تلهى اخرون بالتقاط الصور من على شرفات شققهم الراقية.
والطامة الكبرى، ان في الشارع ذاته يقطن احد الوزراء، تفرج على ما يجري وهو المحاط برجال الامن لم يقم باقل واجباته لنجدة هذا المواطن الذي يفترض ان معالي الوزير يعمل من اجله وفي خدمته.
انها فعلا شريعة الغاب وبلد المحسوبيات.
طارق يتيم الذي يعمل لدى احد النافذين الذي يحفل سجله وسجل رجاله بالعنتريات والتعدي على الاخرين.
وطارق يتيم وحده لديه سوابق بالتهديد واطلاق النار والاعتداء على الناس.
ترك طليقا حرا يهدد في كل لحظة وفي اي مكان اي مواطن مسالم. ومن "يحتضنه" يحتضن اخرين على صورة طارق.
وكل حر طليق وكان لا دولة ولا ضوابط ولا قانون.
حتى فعلا اصبح يصح القول انه بلد شريعة الغاب؟؟؟؟