من حق الجنرال أن يصبح رئيسا للجمهورية كونه الزعيم المسيحي الأقوى وفقا للمعادلة اللبنانية في السلطات الثلاث،وكونه صاحب أكبر كتلة نيابية وفق المفهوم الديمقراطي ،وكونه حليف فئة وازنة في الشعب اللبناني فضلا عن أقلية سنية تبلغ الثلث مؤيدة له بحكم التحالفات الكبرى،من غير أن ننسى العلويين.
ويحق للجنرال أن يعترض على التمديد لقائد الجيش وللمجلس النيابي من الناحية المبدئية والدستورية.
لكن اللعبة الديمقراطية سارت خلاف حظه نتيجة الانقسامات العامودية والإقليمية،ومن يعتمد الديمقراطية عليه أن يقبلها بحلوها ومرّها وحتى بألاعيبها والتي يمارسها الجميع من غير استثناء.
غير أن النزول إلى الشارع اليوم وهو تحرّك مشروع جاء في وقت تخلّف فيه حلفاؤه عن دعمه وأولّهم الوزير القوي سليمان فرنجية،والفريق الأساسي وهو حزب الله الذي تصرّف خجولا مبعدا نفسه عن المعركة ،غير أن ذلك تصاحب مع ترك الرئيس بري حرا في اعتراضاته وسمح لنواب الحزب بتهنئة الجنرال قهوجي.
هذا من الجانب الحليف ،أما القوى المسيحية الأخرى وهي وازنة بدأً من الحكيم جعجع مرورا بسائر الارهاط المسيحيين من الكتائب وسائر النواب الألى لم يروا في الامر غبنا لحقوق المسيحيين.
أمام هذه الحقائق البديهية ومع تأكيدنا على حق العونيين في الاحتجاج نسأل الجنرال السؤال الكبير:
لماذا تحول الاحتجاج الى مهاجمة السنة دون سواهم واستعمال الألفاظ الممجوجة من داعشية الكرافتات إلى سواها من العناوين المحرّضة والتي تقوي الجانب السني وهو في مرحلة التراجع في زعامته الأحادية؟ لماذا التركيز على هذا النمط بينما كل الألى ذكرناهم من حلفاء الجنرال فضلا عن القوى المسيحية الأخرى هي التي وافقت على التجديد.؟؟؟
هل هو العهر الخبيء الذي يريد التخفيف من غلواء الصراع السني الشيعي عبرتحويله الى صراع سني مسيحي سيفشل حتما طالما أن نصف المسيحيين لا يمشون اليوم ممشاه؟
من فبرك هذا العهر الخبيء؟ هل هو الدهاء المستتر أم الغباء الموتور....
وأين المصلحة في تحريك وكر النحل الداعشي المريض بينما جنودنا وجنودك يا جنرال قابعون في الأسر بين الحياة والموت؟